محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٠ - الخطبة الثانية
وسلامه عليهم أجمعين؟!
وإذا كان باب التهريج مفتوحاً على مصراعيه ويُمثّل قيمة عالية عند الغرب باسم حرية التعبير فليعرفوا أنَّ المقدسات الحقيقية لأمّتنا لا تعادل قيمتها عندنا قيمة، ولا يمكن التنازل عنها. مقدّسك الوهمي السخيف قائم، ومقدّسي الحقيقي الأصيل يسقط؟ لا يكون.
وأين حرية التعبير من أمور كثيرة، وما مسألة حكاية محرقة اليهود إلا واحد منها، وقد تنازلت عنده حرية التعبير في الغرب، وغلبت قدسيته قدسية حرية التعبير عندهم.
وإذا كانت الصهيونية العالمية يُسعدها اشتعال حرب حضارية طاحنة بين الغرب والمسلمين فإن على الغرب أن يحترس من ذلك لأن الخسارة ستكون شاملة وفادحة وكاسحة لو اشتعلت هذه الحرب ولن تخص المسلمين وحدهم.
وإن ما ذهب إليه الكثيرون من لا بديَّة حماية قانونية دولية تعمل عليها الدول الإسلامية لحماية الأديان السماوية من تطاول السفلة والمفسدين وأصحاب الأقلام الرخيصة لهو أمرٌ حقٌّ ويجب التركيز عليه، والدفع في اتجاهه.
وأُنبّه أنه كما هوت المادية السقيمة بإنسان الغرب وأفقدته أخلاقيته واتّزانه، فهان عليه أن ينال من أقدس المقدسات، فقد بدأ هذا السقوط في الساحة الإسلامية بالنسبة لبعض من يُسمّون أنفسهم مسلمين ويسعون دائماً للنيل من المقدّسات، ويتطاولون على الأمة. وعلى الأمة أن تحمي نفسها من مثل هذه العناصر السيئة البغيضة.
وما الذي يساعد ويجرّئ غير المسلمين كثيراً على الإسلام؟ متطرّف لا يحترم الآخرين، ويسل السيف في غير موضعه، ويطلق لسانه بالسب والشتم؟! ومتهاون لا يقيم للإسلام وزناً أمام الآخرين؟! ويكثر هذا الصنف في مسؤولي الأمة وحكّامها.