محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٩٩ - الخطبة الثانية
إذا لم يلتمس أحدنا لأخيه العذر فيما اجتهد فيه فعلينا أن يكفر كلٌّ منا الآخر سواء في الدائرة العامة، أو في الدائرة الشيعية الخاصة، أو في الدائرة السنية الخاصة. انصفوا يا أُناس.
ونقول حرصاً على العدل وليس من باب الاستنجاد: هل من ثانٍ لعمر بن عبدالعزيز يرفع الشتم عن الشيعة في بلادهم الإسلامية كما رفع عمر بن عبدالعزيز الشتم عن إمام الشيعة؟
ثم شيئاً من الحياء، أمنٌّ على الشيعة بلقمة العيش وكأنهم يأكلون من صدقات شخصية لهؤلاء الكتّاب أو لغيرهم؟! كم من عرق تصبّب، ومن دم سال على هذه الأرض لآباء وأجداد، ومنذ الصدر الأول الإسلامي في سبيل الدفاع عن هذه الأرض، وإعمارها.
هؤلاء مواطنون يأكلون من ثروة بلادهم، ومن كدِّهم وجهدهم وعرقهم، ومّما بنوا وبنى الآباء والأجداد. أتُعيّر الشيعي أيها الكاتب وتمنّ عليه بأنه يأكل قرص الخبز في البحرين، أو أنه بنى له مسجدا من عرقه؟! بنى له حسينية؟! أأجنبي أنا؟! أوافد جديد؟! ليس لي إقامة ممتدة في هذا البلد من صدر الإسلام؟! لماذا كل هذا التطاول؟ ولماذا سكوت الجهات الرسمية؟ إن كان دور الجهات الرسمية هو السكوت فقط.
ولنا ملاحظة أن الكتّاب كتاب حكوميون، معروفون بالنفس الحكومي، والدفاع عن مواقف الحكومة دائماً. الكتّاب الذين يمارسون هذا الدور هم كتّاب الحكومة، فإذا كان لنا عتب أو لوم فلا بد أن ينال منه الحكومة شيء.
هل المسألة عفوية أو مخطط لها؟ ما أكتفي بذكره هنا هو أن المسألة ذات عمر طويل.
ثم إننا مع العدل في كل مكان، ولسنا وكلاء دفاع للجمهورية الإسلامية ولا لغيرها،