محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٣٨ - الخطبة الثانية
الإسلام والمصالح الإسلامية في أي شبر من أرض الإسلام، ومعبودنا الله وحده لا أمريكا ولا غير أمريكا.
٦. ولو جئنا لتصريح الرئيس المصري فإنه خطير بمقاييس كثيرة: خطير في صراحته التي صدمت ملايين من العرب المسلمين، ومثّلت خطراً جدّياً عليهم، وتحريضاً خطيراً جدّاً، والتصريح خطير في توقيته، لأن العراق تلتهب طائفياً، ولأن العراق تحترق طائفياً، خطير بحسب الموقع الرسمي الكبير الذي يشغله صاحبه بما هو رئيس أكبر دولة عربية ٤.
أصبٌّ للزيت المشتعل على محرقة الطائفية في العراق؟!
أحرقٌ أكثر للشيعة والسنة في بلاد الرافدين؟! الكلمة لا تحرق الشيعة فقط، وخاصة في العراق، إنما تحرق الشيعة والسنة.
أتوسيعٌ للمحرقة لتلتهم نارُها المنطقةَ بكاملها وكل بلد فيه شيعة وسنة، وحتى سنة فقط؟! لأن من السنة من له الوعي الكافي، والغيرة الإسلامية الكافية، ويوم يجد تحريك الاقتتال في داخل البلدان التي تعيش سنة وشيعة ربما وقف هذا في البلد الواحد السني مع السنة، وربما وقف آخر فيه كذلك مع الشيعة لو تبيَّن له أنهم المظلومون ٥.
أبعثرةٌ وتشظية أكثر إمعاناً، لأمة مزّقتها الخلافات المفتعلة والفتن المثارة؟
أتتناغم الكلمة من المسؤول الرسمي الكبير جداً على مستوى الأمة العربية مع المطمح الأمريكي والإسرائيلي بأن لا تقوم لهذه الأمة قائمة من بعد فتنة شاملة مهلكة قاضية تبدأ ولا تنتهي؟ إن هذا مترتب سواء كان مقصود الكلمة هذا أو لم يكن هو المقصود ولا نريد أن تحكم على النّيّات والله هو العالم.
نحن متأكِّدون أن تصريح الرئيس ليس على خطِّ شعبه رأياً، وضميراً وتوجّهاً،