بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٤٧ - المرجح الثاني، من مرجحات باب التزاحم هو تقديم ما ليس له بدل على ما له بدل
ب- احتمال كون هذا الاحتمال أضعف من ذاك، و يقابله في الآخر احتمال مثله.
ج- احتمال كون هذا الاحتمال مساويا لذاك، و يقابله في الآخر احتمال مثله. و هذا الاحتمال الأخير، أي: احتمال التساوي بينهما في الملاك، يصبّ في صالح ترجيح ما ليس له بدل على ما له بدل، لأنّهما في فرض التساوي، يكون جزءا من الملاك الذي له بدل، مستوفى في الصدقة، لحصول العجز الشرعي عن الصلاة في صورة الاشتغال بالإزالة، أي: بما ليس له بدل، و الذي لا يقل أهمّية عمّا له بدل.
بينما لا يكون قد استوفي من ملاك الإزالة شيء، لأنّ الإزالة لا بدل لها حسب الفرض.
و هذا معناه: إنّ احتمال الأهميّة في الملاك الذي سوف يفوت كله لو «صلّى و لم يزل» أكبر من احتمال الأهميّة في الملاك الذي سوف يفوت، لو «صلّى و لم يزل».
و هذا يعني زيادة القيمة الاحتمالية لملاك ما ليس له بدل، فيكون احتمال الأهميّة فيما ليس له بدل، أكبر من احتمال الأهمية فيما له بدل، فيقدّم عليه باعتبار مرجّحية الأهمية.
و إن شئت قلت: إنّ احتمال التساوي بينهما في أهميّة الملاك يصب في صالح ترجيح ما ليس له بدل على ما له بدل، لأنّه في فرض التساوي تكون بدلية البدل ثابتة فيستوفى بها جزء من ملاك ما له بدل في صورة الاشتغال، بما ليس له بدل الذي لا يقل عنه أهميّة.
و هذا يعني: أنّ التزاحم، بحسب الحقيقة، واقع بين تمام الملاك فيما ليس له بدل، و بين جزء من ملاك ما له بدل، و هو الجزء الذي فات بترك الصلاة و استعيض عنه بالصّدقة.
و بهذا يكون ما ليس له بدل أهم ملاكا، و هذا معنى وجود عامل