بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٤٨١ - *- التنبيه التاسع هو فيما إذا فرض كون الحرمة ساقطة أو مترقبة السقوط بقطع النظر عن الأمر
٢- الاعتراض الثاني، هو: إنّ النّهي له دلالتان:
دلالة مطابقية على الحرمة، و دلالة التزامية على المانعيّة، فإذ سقطت الأولى، سقطت الثانية تبعا لها، لأنّها تابعة لها في الحجية، كما هي تابعة لها في الوجود.
و قد تقدم الكلام في ذلك.
و هذا إشكال مبنائي من السيد الخوئي (قده) و لنا على ما ذكره الخوئي (قده) تعليقان:
١- التعليق الأول، هو: إنّه لو كان مقصود الميرزا (قده) من كون ثبوت الحرمة و عدم الوجوب، أي: المانعية، في عرض واحد- هو العرضيّة- بحسب مقام الإثبات و الكشف، لكان الاعتراض الأول واردا عليه، كما ذكره السيد الخوئي (قده).
إلّا أنّه أكبر الظن، أنّ مقصوده من العرضية، هو العرضية في مقام الثبوت.
و الذي أوهم السيد الخوئي، ففهم أنّ مقصود العرضية في كلام الميرزا (قده)، هو العرضيّة في مقام الإثبات، إنما هو تعبير الميرزا (قده) بأنّ «النّهي علة للحرمة».
و من المعلوم أنّ النّهي بحسب مقام الثبوت، ليس علة للحرمة، بل العكس هو الصحيح.
فمن هنا حمل السيد الخوئي (قده) مقصود الميرزا (قده) على العليّة بمعنى الكشف، و اعترض على ذلك.
إلّا أنّ أكبر الظن كما عرفت، أنّ مقصود الميرزا (قده) هو العرضيّة في مقام الإثبات.
و التعبير بعليّة النّهي للحرمة فيه مسامحة، بدليل ما جاء في (فوائد