بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٤٩٣ - *- التنبيه التاسع هو فيما إذا فرض كون الحرمة ساقطة أو مترقبة السقوط بقطع النظر عن الأمر
و أمّا إذا فرض أنّ صلاته تعيقه عن الخروج، أو تؤخره، كما لو خرج ماشيا، فإنّ صلاته الاختيارية هنا تؤخر خروجه، لاشتمالها على الركوع و السجود و غيرهما، ممّا يؤخر خروجه، ففي هذه الحالة: إمّا أن يفرض اتّساع وقت الصلاة أو ضيقه، فإن كان موسعا، فلا يجوز له الصلاة سواء الاختيارية، أو الإيمائية.
أمّا عدم صحة الأولى: فلأنّها تؤخره عن الخروج، فيكون فيها غصب زائد، فتقع حراما.
و أمّا عدم صحة الإيمائيّة، فلأنّ المفروض أنّ الوقت واسع، إذن فيمكنه الخروج و الإتيان في غير الغصب، بصلاة اختيارية، و معه لا تصح الصلاة الإيمائية.
و أمّا إذا فرض ضيق وقت الصلاة، فحينئذ، يأتي بالصلاة إيماء حال الخروج.
٢- المقام الثاني: و الكلام فيه يقع في جهتين:
١- الجهة الأولى: و هي: فيما إذا حصل الاضطرار بسوء الاختيار، كما لو دخل الأرض المغصوبة بسوء اختياره:
و هو في هذه الحالة، يجب عليه الخروج في أقل زمان يمكنه الخروج فيه، فهو مضطر لهذا المقدار من الزمان، لأنّه لا يمكنه التخلص من الغصب إلّا به.
و لا إشكال في أن المتعيّن عليه من الناحية العمليّة، هو الخروج، حتى لا يتورط في حرام تلو الحرام.
و الكلام في حكم هذا الخروج، يكون في ثلاث نقاط:
- النقطة الأولى، هي: إنّه هل يوجد مقتض للحكم بحرمة الخروج أو لا؟