بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٦٨٤ - ٧- التنبيه السابع هو فيما إذا تعدد الشرط و اتحد الجزاء
واحدة كما هو لسان الشبهة، و حينئذ، فلا يكون لهذه الشبهة موضوع، و معه، لا يكون جواب الميرزا (قده) عن هذه الشبهة موجها.
إلّا انّه يمكن الجواب عن هذا الإشكال، و حاصله: انّ التعارض و إن كان بين الإطلاق المقابل «للواو»، في كل من الجملتين، مع الإطلاق المقابل «لأو» في الأخرى، إلّا انّ هذه المعارضة تسري إلى الإطلاقين بالنسبة لكل جملة، بمعنى انّ المعارضة تتحقق بين الإطلاق المقابل «للواو» في جملة «الآذان»، مع الإطلاق المقابل «لأو» في جملة «الآذان»، و كذلك تتحقق المعارضة بين الإطلاقين المذكورين في جملة «الجدران».
و الدليل على ذلك هو، انّ سقوط الإطلاق المقابل للتقييد «بالواو» في إحدى الجملتين، يستلزم سقوط هذا الإطلاق في الجملة الأخرى، لأنّ التقييد «بالواو» في رواية «الآذان»، معناه، انّ الآذان جزء العلّة لا تمام العلّة، و لازم ذلك، هو أن يكون «خفاء الجدران» جزء علة، و إلّا لو كان تمام العلّة، لما كان أيّ معنى لضم خفاء الآذان إليه.
و من هنا يعلم انّ سقوط الإطلاق المقابل للتقييد «بالواو» في جملة «الآذان» يستلزم سقوط الإطلاق المقابل «للواو» في جملة «الجدران»، إذن، فهناك ملازمة بين كل من الإطلاقين المقابلين للتقييد «بالواو» في الجملتين، فيكون المعارض لأحدهما، معارضا للآخر، و المفروض انّ الإطلاق المقابل للتقييد «بالواو» في جملة الجدران، معارض للإطلاق المقابل للتقييد «بأو» في جملة الآذان، و حينئذ يتحقق التعارض بين الإطلاق المقابل للتقييد «بأو» في جملة الآذان، مع الإطلاق المقابل للتقييد «بالواو» في جملة الآذان، لما عرفت من انّ ملازم المعارضة لشيء معارض لذلك الشيء، و كذلك يقال بالنسبة لجملة الجدران.
و بهذا ثبت انه أمكن فرض التعارض بين الإطلاقين بالنسبة للجملة الواحدة، فتكون الشبهة المذكورة وجيهة، و معه يكون جواب الميرزا (قده) عنها واردا.