بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٤١١ - المقام الأول في أصل هذه الشرطية، التي ذكرها المحقق الخراساني
و إنما المبحوث عنه هو، الامتناع بالذات من ناحية التضاد، سواء وجد هناك مناطان، أم لم يوجدا.
إذن فحيثية بحث الاجتماع، هي كون الامتناع بالذات من ناحية التضاد و عدمه، حتى مع إحراز المناطين.
و هذا أمر لا يلزم في تعقله ثبوت المناطين، بل قد يكون ثبوت الجواز في هذه الحيثية منشأ لإحراز المناطين كما يصرح به صاحب الكفاية (قده) في موضع آخر من كلامه.
٢- التقريب الثاني لمستند الشرطيّة، هو أن يقال: إن ترتب ثمرة بحث جواز الاجتماع تتوقف على ثبوت كلا الملاكين في المجمع، و ذلك لأنّ ثمرة القول بالجواز هو ثبوت كلا الحكمين، و ثبوتهما لا يكفي فيه مجرد عدم امتناع الاجتماع، بل يتوقف على ثبوت ملاكيهما.
و هذا التقريب غير تام أيضا حيث يقال: إنّ الثمرة منوطة بعدم إحراز انتفاء الملاكين في المجمع، دون أن يشترط إحراز ثبوتهما، لأنّه إذا قلنا بالجواز، و لم نعلم من الخارج بانتفاء المناطين، فإنّه يتمسك حينئذ بإطلاق دليل المناطين لإثبات متعلقهما، و بالتالي إثبات فعليتهما.
هذا مع أنّه لا ينبغي أن يؤخذ في موضوع مسألة، ما يكون دخيلا في ترتّب الثمرة على تلك المسألة، بل يكفي كون المسألة بنفسها دخيلة في ترتبها فمثلا: إذا كانت الثمرة المترتبة على ظهور صيغة الأمر في الوجوب، متوقفة على عدم وجود معارض له، فلا يعني هذا، أنّ عدم وجود المعارض هذا، شرط في موضوع بحث ظهور صيغة الأمر في الوجوب.
و عليه: فلا وجه للشرطيّة التي ذكرها صاحب «الكفاية» لأنّ مسألة الاجتماع غير منوطة بإحراز الملاكين في المجمع.
٢- الإشكال الثاني، الذي قد يورد على المشهور هو: إنّ القائلين من