بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٢٥٧ - ٤- الفرض الرابع، هو أن لا يكون للوجوب الكفائي موضوع أصلا، بل له متعلّق واحد، هو نفس الفعل الواجب
الوجوب الكفائي
[فروض فى تصوير الوجوب الكفائي]
وقع الإشكال في تصوير الوجوب الكفائي، كما وقع الإشكال في الوجوب التخييريّ، و ذلك، حيث إنّ الوجوب الكفائي، رغم كون متعلقه واجبا، فإنّه يجوز للمكلّف تركه إذا أتى به آخر غير المكلّف به، مع أنّ الواجب لا يجوز تركه.
و تحقيق الحال فيه هو: إنّ الوجوب الكفائي لا يخلو تفسيره من أحد فروض من ناحية كيفيّة تعلّقه بالمكلف:
١- الفرض الأول، هو: أن يكون موضوعه جميع المكلّفين
، بحيث يكون لكل واحد منهم وجوب يخصّه، فيكون الوجوب بعدد المكلّفين.
٢- الفرض الثاني، هو: أن يكون موضوعه مجموع المكلّفين
، بمعنى أنّ مجموع المكلّفين كالواحد، كما لو كلّف عشرة بحمل الحجر، فالمكلّف هو المجموع، بنحو العموم المجموعيّ، لا العام الاستغراقي، فكأنّ العشرة معا مكلّف واحد، فالوجوب الواحد، على مجموعهم.
٣- الفرض الثالث، هو: أن لا يكون الوجوب لا للجميع، و لا للمجموع، بل يكون الوجوب متعلّقا بالجامع بنحو العموم البدلي
، أي: إنّه متعلق بعنوان «أحد المكلّفين» على سبيل البدل، و الذي قد يعبّر عنه «بصرف الوجود».
٤- الفرض الرابع، هو: أن لا يكون للوجوب الكفائي موضوع أصلا، بل له متعلّق واحد، هو نفس الفعل الواجب
، من دون نظر إلى