بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٦٢٣ - ٣- النقطة الثالثة و هي في تحقيق الركن الأول، و الذي كان بحسب تعبير المشهور، عبارة عن إثبات دلالة الجملة الشرطيّة على اللزوم العلّي الانحصاري
و في حالة عدم وجود هذا الوجدان، فحينئذ، إن أمكن أن يثبت انّ المقام صغرى من صغريات كبرى مسلمة، من قبيل، «كبرى مقدمات الحكمة»، فيكون ذلك دليلا «لميّا» لإثبات الدلالة.
و مقامنا من هذا القبيل، فبعد تسليم عدم وجود وجدان يثبت الركن الثاني، إلّا انّه قد تمكّنا من إدخاله تحت كبرى مسلّمة، و هي مقدمات الحكمة بالنحو الذي عرفت.
و بذلك، أمكن إثباته، فالركن الثاني من الضابط تام، هذا هو تمام الكلام في النقطة الثانية.
٣- النقطة الثالثة: و هي في تحقيق الركن الأول، و الذي كان بحسب تعبير المشهور، عبارة عن إثبات دلالة الجملة الشرطيّة على اللزوم العلّي الانحصاري.
و بحسب تعبيرنا، ينحل إلى مقامين.
١- المقام الأول: انتزاع المفهوم بلحاظ المدلول التصوري، و ميزانه، أن تكون الجملة الشرطية دالة على النسبة التوقفيّة.
٢- المقام الثاني: انتزاع المفهوم بلحاظ المدلول التصديقي، و ميزانه، دلالة المدلول التصديقي على عدم الانفكاك بين الشرط و الجزاء، كما عرفت تفصيله.
و من هنا يمكن أن نصنّف التقريبات التي ذكرت لإثبات هذا الركن، إلى نوعين.
أحدهما، تقريبات لانتزاع المفهوم بلحاظ المدلول التصوري.
و الآخر، تقريبات لانتزاعه بلحاظ المدلول التصديقي.
و كلّ تقريب يكون مبنيا على التبادر و الانسباق، يكون مرجعه إلى