بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٢٧ - * المعنى الثالث للقدرة الشرعية، هو أن يكون ملاك الخطاب الثاني متقوما، ليس بالقدرة التكوينية فقط، و لا بمجموع القيدين، بل يكون ملاك الثاني موقوفا على عدم وجود مانع شرعي من قبل المولى
لا يتمكن من تدارك الحج أبدا في وقته، فهناك ثلاث ترجيحات لإفساد الحج:
المرجح الأول هو: أن يكون أحدهما مشروطا بالقدرة الشرعية، و الآخر غير مشروط بها.
المرجح الثاني: أن يكون كلّ منهما مشروطا بالقدرة الشرعية بالمعنى الثاني، لكن وجوب الوفاء بالنذر مشروط بها بالمعنى الثالث، إذ كل جعل شرط فيه أن لا يكون منافيا لشرط اللّه تعالى [١]، و هو تحليل الحرام أو العكس. إذن فوجوب الوفاء بالنذر مشروط بالقدرة الشرعية بالمعنى الثالث، و وجوب الحج مشروط بالقدرة الشرعية بالمعنى الثاني، فيتقدم وجوب وفاء النذر لما تقدّم.
المرجح الثالث هو: أن يقال: إنّ الاستطاعة المأخوذة في دليل الحج هي ما يعمّ الخلاف، فنحمله على المعنى الثالث للقدرة، لكن مع هذا نستظهر أنّ دليل الوفاء بالنذر أخذت فيه القدرة بالمعنى اللولائي، بمعنى أنّه. قبل أن تنظروا إلى شرطكم، انظروا إلى ما إذا كان يوجد شروط للّه تعالى في المقام.
و إلى هنا يتم الكلام في الميزان الكبروي، و هو ترجيح المشروط بالقدرة العقلية على المشروط بالقدرة الشرعية.
و كذلك فقد برهنّا على ترجيح بعض المشروط بالقدرة الشرعية على البعض الآخر المشروط بالقدرة الشرعية، كترجيح المشروط بالقدرة الشرعية بالمعنى الثالث على المشروط بالقدرة الشرعية بالمعنى الأول و الثاني للقدرة الشرعية.
[١] إشارة الى ما ورد في الوسائل الجزء السابع عشر صفحة ٤٠٩ باب ٢٢ من أبواب موانع الإرث نقلا عن (قرب الإسناد).