بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ١٩ - كلام المحقق النائيني فى القدرة الشرعية و القدرة العقلية
في أحكام التزاحم
الموضع الثاني: [أحكام التزاحم]
بعد أن فرغنا عن كون باب التزاحم بابا مستقلا غير داخل تحت كبرى التعارض، و لا تطبّق عليه أحكام التعارض، صار لزاما علينا أن نستعرض أحكام التزاحم.
و في مقام بيان مرجّحات باب التزاحم، يتبيّن أنّ ما يصح من هذه المرجحات، كلّها يرجع إلى باب الورود، و أنّ أحد الخطابين يكون واردا على الآخر إمّا بنفسه، أو بامتثاله كما ستعرف.
و يتضح هذا عند البحث عن المخصّص اللبّي العقلي الذي به أخرجنا خطاب «صلّ و أزل» عن المعارضة، إذ به تبيّن أنّ مرجحات هذا الباب ترجع إلى الورود.
إذن وظيفتنا هي تنقيح صغرى هذا الورود، و بحث هذا في جهتين:
الجهة الأولى:
المرجّح الأول هو: ترجيح الخطاب المشروط بالقدرة العقلية على الخطاب المشروط بالقدرة الشرعية.
[كلام المحقق النائيني فى القدرة الشرعية و القدرة العقلية]
و قد ذكر المحقق النائيني (قده) [١] ما حاصله: إنّه إذا وجد خطابان،
[١] أجود التقريرات- الخوئي: ج ١ ص ٢٧٢.