بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٧٢٥ - ٣- الكلمة الثالثة هي للمحقق الأصفهاني
و قد عرفت انّ إثبات ذلك، يتوقف على إجراء مقدمات الحكمة في مفاد «أكرم»- النسبة الإرسالية- و قد عرفت انّ إجرائها متعذر، لأنّ هذه النسبة متقومة بطرفين، «مادة الفعل»، الإكرام، و «فاعله»، و المادة متحصصة بواسطة إضافة الفعل إلى المفعول.
و عليه، فهذه النسبة بحسب تكوينها الذاتي متقيّدة و متحصصة، و معه يستحيل إجراء مقدمات الحكمة لإثبات الإطلاق فيها، لما عرفت تفصيله سابقا.
و بناء عليه، فالمفهوم لا يثبت حتى لو فرض كون الوصف علة منحصرة للحكم إذن فهذا الضابط الذي ذكره المحقق (قده) غير تام أيضا.
٣- الكلمة الثالثة: هي للمحقق الأصفهاني (قده)
، و قد ذكر فيها بيانا قلقا، نستعرضه و نوضحه عبر كلامين.
١- الكلام الأول: هو انّه كلّما أمكن استفادة كون الوصف علة للحكم من القضية الوصفية و لو بمساعدة قرينة خاصة، أمكن حينئذ استفادة انحصارها بنحو يفيد المفهوم [١].
و قد برهن على ذلك: بأنّه لو فرض وجود علة أخرى للحكم، للزم من ذلك محذور ثبوتي، أو إثباتي، لأنّه لو كان الجامع بينهما هو العلة، كان ذلك خلاف ظهور الجملة الوصفيّة في كون الوصف بخصوصه دخيلا في الحكم، و هذا يعني، انه خلاف أصالة التطابق بين مقام الإثبات و الثبوت، و لو كان كل منهما بخصوصه علة للحكم، للزم من ذلك صدور الواحد بالنوع من المتعدد بالنوع و هو مستحيل كما هو المشهور.
ثم انه (قده) نبّه على بطلان صدور الواحد بالنوع من المتعدد.
[١] نهاية الدراية- الأصفهاني ج ٢- ص ١٧٥- ١٧٦- ١٧٧.