بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٦٢٠ - ٢- النقطة الثانية هي في تحقيق الركن الثاني من ضابط المفهوم، و هو انّ المعلّق على الشرط، هل هو طبيعي الحكم، أو شخصه
التمسك بالإطلاق، لإثبات كون المعلّق، هو طبيعي الحكم لا شخصه، فهذا برهان يثبت به الركن الثاني.
و تحقيق الحال في هذا البرهان، هو انّ تماميّته تتوقف على شروط ثلاثة:
١- الشرط الأول: هو أن يكون رجوع الشرط إلى مفاد الهيئة في الجملة الشرطية، كما في قولنا، «إذا جاء زيد فأكرمه»، إنّما هو، بعد استكمال النسبة الإرساليّة و تقوّمها بطرفيها، و هو النحو الأول، من النحوين المذكورين، في تصوير رجوع الشرط إلى مفاد الهيئة كما عرفت، فبناء على ذلك، يمكن أن يتم هذا البرهان، فيقال: إنّه بعد تماميّة النسبة و طرو التقييد بالشرط، يشك في انّ المقيّد هل هو طبيعي الحكم، أو شخصه، فيتمسك حينئذ بالإطلاق، لإثبات الركن الثاني.
و أمّا لو سلكنا مسلك المحقق الأصفهاني (قده)، و هو النحو الثاني، و قلنا بأنّ النسبة الإرساليّة من أول الأمر، هي متقوّمة بثلاثة أطراف، المرسل، و المرسل إليه، و التقييد بالشرط، فيكون التقييد بالشرط داخلا في حقيقة النسبة، و معه لا يتم هذا البرهان، لأنّه لا يكون التقييد أمرا طارئا على النسبة ليكون من باب الموضوع مع حكمه كي يتمسك بالإطلاق بالنحو الذي مرّ، و عليه، فبناء على مسلك الأصفهاني (قده) يتعذر إثبات الركن الثاني.
٢- الشرط الثاني: هو أن لا يكون المعلق على الشرط اصالة، هو المدلول التصديقي، كما هو مسلك السيد الخوئي (قده)، فإنّه بناء على ذلك، يكون المعلّق على الشرط، هو الجعل الموجود في نفس المتكلم، و الذي كشفت عنه الجملة الشرطية، و من المعلوم انّ الجعل الموجود في نفس المتكلم، فرد مشخّص، و معه لا يتم الركن الثاني، و هو كون المعلّق طبيعي الحكم.
و أمّا على مسلكنا و كون المعلّق على الشرط هو المدلول التصوري،