بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٤٨٢ - *- التنبيه التاسع هو فيما إذا فرض كون الحرمة ساقطة أو مترقبة السقوط بقطع النظر عن الأمر
الأصول) تقريرا لبحث الميرزا (قده) [١]، حيث عبّر بأنّ الملاك علة للحرمة و المانعيّة في عرض واحد.
و هذا صحيح لا إشكال فيه، فإنّ الملاك ثبوتا علة لهذين الأمرين في رتبة واحدة بالبرهان المتقدم في بحث الضد، على أنّ وجود أحد الضدّين و عدم ضده الآخر، معلولان في رتبة واحدة.
إذن فالاعتراض الأول لا يكون واردا على الميرزا (قده).
نعم يبقى الاعتراض الثاني واردا، لأنّ الملاك، و إن كان علة للحرمة و المانعيّة في عرض واحد، إلّا أنّ الدليل على ثبوت ملاك الحرمة هو النّهي، فإنّ خطاب «لا تغصب» يدل بالمطابقة على الحرمة، و بالالتزام على ثبوت ملاكها، و إذا سقط المدلول المطابقيّ بالاضطرار، يسقط حينئذ المدلول الالتزاميّ حجة، كما يسقط وجودا، و إذا سقط المدلول الالتزاميّ، لم يبق دليل على ثبوت الملاك، و مع عدم الملاك ينتفي موضوع كلام الميرزا (قده) كما هو واضح، حيث أنّ الملاك الذي هو علة للأمرين لم يثبت ليقال: إنّ هذه العلة إذا لم تؤثر في معلولها الأول، فلا مانع من تأثيرها في معلولها الثاني.
٢- التعليق الثاني، و هو: تعليق على منهجة اعتراض السيد الخوئي (قده) و حاصله: إنّه كيف أمكن للسيد الخوئي تصوير اعتراضين؟ فإنّ الميرزا (قده)، إن قصد من العرضيّة، العرضيّة بحسب مقام الكشف، فيتم ما اعترض به السيد الخوئي (قده) أولا دون الثاني:
لأنّه إن صحّ كون كشف النّهي عن الحرمة و المانعية في عرض واحد، فلا يكون أحدهما تابعا للآخر وجودا، أو حجة، ليتوجه الاعتراض الثاني.
و أمّا إذا كان مقصود الميرزا (قده) من العرضية هو ما ذكرناه، أعني
[١] فوائد الأصول- الكاظمي: ج ١ ص ٢٧٤.