بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٤٥٢ - * التنبيه السادس و قد عقد هذا التنبيه لبيان إمكان تصحيح الامتثال بإتيان المجمع
و بهذه يظهر أنّ هذا الوجه لا يرفع الإشكال عن فتوى المشهور.
- الوجه العاشر، لتخريج توجيه فتوى المشهور، و يوجد فيه ثلاثة افتراضات:
أ- الافتراض الأول، هو: أن يفرض قيام الدليل على ثبوت الملاك في المجمع، كما يرى صاحب الكفاية [١]، و المحقق العراقي [٢]، و الأصفهاني (قده) [٣].
ب- الافتراض الثاني، هو: أن يفرض عدم قيام الدليل على وفاء المجمع بالملاك، و لا على عدم وفائه- و لا بدّ من ملاحظة هذه الافتراضات لنرى صحة فتوى المشهور و عدمها، على ضوئها.
أمّا بالنسبة للافتراض الأول: فيصح كلام المشهور، و في الحقيقة إنّ هذا الافتراض عبارة عن الوجه الثالث الذي نقلناه عن الكفاية.
و أمّا بالنسبة للافتراض الثاني: فأيضا يصح على ضوئه ما ذكره المشهور من التفصيل بين صورة العلم بالحرمة، و الجهل بها، حيث يقال حينئذ: إنّه في صورة فرض العلم بالحرمة، بناء على هذا الافتراض، تقع الصلاة باطلة، سواء أ كانت وافية بالملاك واقعا، أو غير وافية، و ذلك لأنّها مبغوضة للمولى، فلا يمكن التقرب بها.
و أمّا في صورة فرض عدم العلم بالحرمة، فتقع الصلاة صحيحة.
و الوجه في ذلك: إنّ الصلاة حينئذ صالحة للتقرب بها، فإذا أتى بها المكلف، ثم انكشف أنّها كانت في المغصوب المحرم، حينئذ يقع الكلام في وجوب الإعادة و عدمه.
[١] كفاية الأصول- الخراساني: ج ١ ص ٢٤٦- ٢٤٧.
[٢] مقالات الأصول- العراقي: ج ١ ص ١٣٠- ١٣١.
[٣] نهاية الدراية- الأصفهاني: ج ٢ ص ٩٦- ٩٧.