بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٢٥٥ - ٣- الكلمة الثالثة، هي إنّه إذا فرض أنّ ملاكا واحدا يحصل من الأقل «بشرط لا» بما هو أقل «بشرط لا» و من الأقل «بشرط شيء» بما هو أقل «بشرط شيء»، فمعنى هذا، إنّ عدم الزيادة كوجود الزيادة، يكون دخيلا في حصول الملاك،
آخر بالجامع بين الأقل «بشرط لا» عن الزيادة و بشرط الزيادة إذن فهذا الجامع قهري الحصول، فيكون الأمر الضمني به حينئذ لغوا، لأنّه تحصيل للحاصل.
نعم لو قيل: بأنّه يكفي في كون التكليف عقلائيا- استجابة لفحوى المقيّد اللبّي- أن لا يكون متعلّق التكليف حاصلا. فإنّه حينئذ يمكن أن يكون التخيير المذكور معقولا.
٢- الكلمة الثانية، هي: إنّه إذا فرضنا ملاكا واحدا يترتّب على الأقل «بشرط لا»، و على الأقل مع الزيادة، فحينئذ هذا الملاك يحتاج إلى جامع واحد يؤثر فيه
، و حينئذ يشكل الأمر- بناء على قانون أنّ الواحد لا يصدر إلا من واحد- و ذلك، لأنّ هذا الملاك، إن كان قد أثّر في حصوله، الأقل «بشرط لا» بما هو «بشرط لا»، و الأقل «بشرط شيء»، أي: الأكثر بما هو أكثر، رغم كونهما متباينين، إذن لزم صدور الواحد من الكثير و المتباينين، و إن كان قد أثّر في حصوله، الجامع المحفوظ في ضمن الأقل «بشرط لا»، و الأكثر، فإنّ الجامع يتحقق بذات الأقل، فإذن يكون ذات الأقل هو المؤثّر في الملاك. إذن فيعود الإشكال طرا، لأنّ الجامع يتحقق بالتسبيحة الأولى سواء أتى بثانية و ثالثة، أو لم يأت، فيكون ضم الزيادة دائما بعد تحقق الجامع، و تحقّق الملاك.
و الخلاصة، هي: إنّه إذا كان الملاك يحصل بالجامع بين الأقل و الأكثر، و المفروض أنّ الجامع يتحقق بذات الأقل، فمعنى هذا، أنّ الملاك يحصل بالأقل، و حينئذ يرجع إشكال سقوط الواجب بالأقل قبل تحقق الأكثر.
٣- الكلمة الثالثة، هي: إنّه إذا فرض أنّ ملاكا واحدا يحصل من الأقل «بشرط لا» بما هو أقل «بشرط لا» و من الأقل «بشرط شيء» بما هو أقل «بشرط شيء»، فمعنى هذا، إنّ عدم الزيادة كوجود الزيادة، يكون دخيلا في حصول الملاك،
و معنى هذا أنّ الشيء و نقيضه كلاهما دخيلين في