بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٦٩٨ - ٨- التنبيه الثامن و هو في بيان حال الشرطيتين المتحدتين جزاء، و المختلفتين شرطا، في فرض اجتماع الشرطين
و عليه، فلا يبقى ما يدل على المفهوم، و إنّما الدال عليه حسب الفرض، هو الإطلاق الأحوالي للشرط، و قد سقط.
و أمّا الدال على المنطوق، و هو إطلاق الترتب، فباق.
فتكون النتيجة هي التحفظ على إطلاق المنطوق، و رفع اليد عن إطلاق المفهوم.
و من مجموع ما ذكرنا، يمكن استظهار النتائج على بقيّة المباني في إثبات المفهوم.
٨- التنبيه الثامن: و هو في بيان حال الشرطيتين المتحدتين جزاء، و المختلفتين شرطا، في فرض اجتماع الشرطين
من حيث اقتضائهما تداخل الأسباب و عدمه، و تداخل المسببات و عدمه.
و المقصود من التداخل في الأسباب هو، اقتضاء الشرطين معا لحكم واحد لا حكمين، حيث لا يكون حينئذ، إلّا سببيّة واحدة لمجموع الشرطين، و قد يصطلح على هذا، بالتداخل في عالم الجعل.
و المقصود من التداخل في المسبّبات هو انه بعد افتراض تعدد الحكم، قد يقال بكفاية الإتيان بفرد واحد من الطبيعة في مقام الامتثال، و يصطلح على هذا، بالتداخل في عالم الامتثال.
و قد ذكر المحقق الخراساني (قده) [١] في المقام، انه إذا تعدّد الشرط و اتحد الجزاء، فلا إشكال بالتداخل بناء على الوجه الثالث، و هو فيما إذا قيّد إطلاق المنطوق في الشرطيتين لأنه حينئذ يكون المجموع علة لوجوب واحد فيكفي امتثال واحد.
و أمّا على سائر الوجوه الأخرى، فهل يجب الإتيان بالجزاء متعددا
[١] كفاية الأصول- الخراساني ج ١، ص ٣١٤- ٣١٥، مشكيني.