بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٦٩٢ - ٧- التنبيه السابع هو فيما إذا تعدد الشرط و اتحد الجزاء
و الوجه في ذلك، هو انّ الميرزا (قده) قد فرض المعارضة بين منطوق الآذان، و مفهوم الآذان، و كذا بين منطوق الجدران، و مفهوم الجدران، و ذلك بواسطة السراية كما أوضحناه مفصلا.
و عليه: فالمنطوق الذي فرضه الخوئي (قده) دليلا ثالثا، أيضا، هو طرف للمعارضة، فمنطوق «الجدران»، يكون معارضا لمفهومه بالسراية، و لمفهوم «الآذان» بالأصالة، و كذا الحال بالنسبة لمنطوق «الآذان».
و بهذا يثبت انّه ليس هناك دليل ثالث غير داخل في المعارضة كما فرض الخوئي [١] (قده)، هذا أولا.
و ثانيا: انّه لو قطعنا النظر عن ثبوت المعارضة بين منطوق كل جملة مع مفهومها، بحيث لم نقل بالسراية المتقدمة، فمع هذا، لا يتم كلامه، و ذلك لأنّ رفع اليد عن إطلاق منطوق الجدران و تقييده «بالواو»، لا يؤثّر في رفع المعارضة بين منطوق الآذان و مفهوم الجدران، لأنّ منطوق الجدران، بعد رفع اليد عن إطلاقه المذكور، يكون دالا على انّ خفاء الجدران هو جزء العلة لوجوب القصر، إلّا انّ كونه جزء العلّة، لا يلزم منه أن يكون خفاء الآذان جزء العلة، لأنّا قطعنا النظر عن السراية.
و هذا الكلام، إنّما كان يقال لإثبات السراية، و عليه، فيكون منطوق الآذان دالا على انّ خفاء الآذان هو كل العلة، و مفهوم الجدران يدل على عدم وجود العلّة لوجوب القصر إذا انتفى خفاء الجدران، فيتعارضان، مع انّا قد رفعنا اليد عن منطوق الجدران، و لهذا لو فرض انّه لا إطلاق في منطوق جملة الجدران أصلا، فمع هذا تقع المعارضة بين مفهوم الجدران و منطوق الآذان.
١- التعليق الثالث: هو بالنسبة لما ذكره السيد الخوئي (قده) [٢]، من
[١] المصدر السابق.
[٢] المصدر السابق.