بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٦٩١ - ٧- التنبيه السابع هو فيما إذا تعدد الشرط و اتحد الجزاء
بفقير حسب الفرض، و عليه، فالتصديق بالثالث، يوجب المعارضة بين الدليلين الأولين، بحيث لو رفعنا اليد عن الثالث، لارتفعت هذه المعارضة.
و مع هذا، فإنّ الدليل الثالث ليس طرفا للمعارضة، بمعنى انّ مجموع الدليلين، لا ينافي هذا الثالث، لأنّ الدليل الثالث، يثبت فقر زيد، و مجموع الدليلين الأولين لا ينفيان فقره كما عرفت.
إلّا ان هذا اللازم، غير حجة، كما عرفت، لأنّ حجّيته، معناها، خروج زيد عن وجوب الإكرام، من باب التخصّص، لا التخصيص، و هذا خلاف ما عليه المشهور عند دوران الأمر بينهما.
و بهذا يتضح، انّ هذا النوع من الأدلة لا يمكن أن يكون مصداقا للقانون الذي ذكره السيد الخوئي (قده).
إلّا أنّ تحقّق ذلك، موقوف على فرض عدم حجّية المدلول الالتزامي لمجموع الدليلين الأولين، و إلّا، فلا مصداق خارجي لهذا القانون، و أين هذا من محل كلامنا الذي هو شائع الوقوع، و لا يحتاج وقوعه لمثل هذا الفرض.
٢- التعليق الثاني: هو حول الدليل الثالث، الذي فرضه السيد الخوئي [١] (قده)، انّه غير داخل في المعارضة، و إن كان رفع اليد عنه، يوجب رفع التعارض بين الدليلين الأولين.
و من كلامه، يفهم انّ مقصوده بالدليل الثالث، هو المنطوق في كل منهما، أي انّ منطوق جملة «الجدران»، يمثّل الدليل الثالث إذا لوحظت المعارضة بين مفهوم الجدران، و منطوق الآذان، و منطوق «الآذان»، يمثّل الدليل الثالث، إذا لوحظت المعارضة بين مفهوم «الآذان» و منطوق «الجدران».
و حينئذ نقول: انّ ما ذكره من الضابط، لا ينطبق على ذلك، مع قطع النظر عمّا جاء في التعليق الأول.
[١] أجود التقريرات- الخوئي- ج ١ ص ٤٢٤- ٤٢٥.