بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٢٩٥ - الجهة الأولى في مدلول الصيغة و مفادها
الفصل الأول [فى صيغة النهى]
و الكلام في الفصل الأول، يقع في جهات:
الجهة الأولى: في مدلول الصيغة و مفادها:
و قد اشتهر في كلمات الأصوليين، أنّ مفاد صيغة النّهي، هو الطلب، كما اشتهر أنّ مفاد صيغة «افعل»، هو الطلب، فكل من الصيغتين تدلّ على الطلب، غايته أنّ إحداهما: تدل على طلب الفعل، و الأخرى: تدل على طلب التّرك.
و قد اعترض مشهور المتأخرين من علماء الأصول، على هذا الكلام، مدّعين بأنّ مدلول الصيغة في كل منهما، تختلف عن الأخرى و تغايرها ذاتا، لا أنّهما تدلان على الطلب و تختلفان في متعلقه، لأنّ الصيغة ليس مفادها الطلب، و إنما مفادها في النّهي معنى يناسب مع الزّجر و الرّدع و نحوه، و كذلك في صيغة الأمر، فإنّ مفاد الصيغة فيه، معنى يناسب مع البعث، و الانبعاث، و التحريك.
و في مقام توضيح ذلك و بيان أنّ مفاد الصيغة ليس هو الطلب، يوجد ثلاث كلمات:
الكلمة الأولى، هي: ما نسبه السيد الخوئي (قده) [١] الى مشهور المعترضين.
[١] محاضرات فياض: ج ٤- ص ٨١