بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٤٥٠ - * التنبيه السادس و قد عقد هذا التنبيه لبيان إمكان تصحيح الامتثال بإتيان المجمع
- الوجه الثامن، و هو مبنيّ على القول بالامتناع، بلحاظ الملاك الأول للامتناع الذي يبني عليه الميرزا (قده)، و هو: إنّ إطلاق الواجب للحصة المحرمة، يتضمن و يستلزم الترخيص في تطبيق الأمر على الحصة المحرمة، و هي الصلاة في المغصوب، و هذا ينافي مع حرمة هذه الصلاة، حينئذ يقال إذا كانت الحرمة معلومة فيلزم هذا التنافي المذكور و عليه: فلا بدّ من خروج هذه الحصة المحرمة من تحت إطلاق الواجب، و حينئذ إذا أتى المكلف بها، لا تقع صحيحه.
و أمّا إذا كانت الحرمة غير معلومة: فلا ضرورة لخروج الحصة المحرمة من الصلاة من تحت إطلاق الواجب، لعدم المحذور في شموله لها، باعتبار عدم حرمة هذا الفرد من الصلاة للجهل بالحرمة حسب الفرض، فليس في المقام ما ينافي الترخيص في الأمر بالجامع على هذه الحصة المحرمة واقعا، و حينئذ، فإذا أتى المكلف بها تقع صحيحة.
إلّا أنّ هذا الوجه غير تام.
لأنّه إمّا أن يكون مقصودهم أنّ إطلاق الواجب هو بنفسه ترخيص في تطبيق هذا الأمر على كل حصة من حصصه، و إن كانت محرمة.
و إمّا أن يكون مقصودهم أنّ للإطلاق معنى غير الترخيص، لكن يستلزمه كما ذكر في الوجه المذكور.
فإن كان المقصود هو الأول: فلا يكون هذا الوجه تاما، لأنّ الترخيص الثابت في صورة الجهل بالحرمة، ترخيص ظاهري، و هو لا يتنافى مع الحرمة الواقعية، و لزوم الإعادة بعد الانكشاف. و عليه: فهو خارج عن محل كلامنا في الإطلاق الواقعي للواجب المستدعي للترخيص الواقعي الذي يتنافى مع الحرمة. و مثل هذا الترخيص لم يثبت عند الجهل بالحرمة. و عليه: فيبقى الإشكال على حاله.
و إن كان المقصود هو الثاني. و هو إنّ إطلاق الواجب يستلزم