بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٧٢٤ - ٢- الكلمة الثانية هي للمحقق النائيني
و قد ذكرنا في بحث مفهوم الشرط، انّ إجراء مقدمات الحكمة، يتوقف على تماميّة النسبة القائمة بين الحكم و القيد، و هي غير متوفرة هنا، إذ النسبة القائمة بين الحكم و الوصف في مقامنا، نسبة ناقصة تقييديّة، لأنّ العلاقة بين الحكم و الوصف، بما هو إفرادي، علاقة خارجيّة، موطنها الأصلي هو الخارج، فتكون نسبة ناقصة، و كنّا قد ذكرنا سابقا انّ كل نسبة موطنها الأصلي هو الخارج، تكون نسبة ناقصة.
و عليه، فلا يعقل إجراء مقدمات الحكمة فيها، و حينئذ لا يمكن إثبات كون المقيّد طبيعي الحكم.
و من الواضح حينئذ عدم إمكان إثبات المفهوم، حتى لو فرض كون القيد قيدا للحكم.
إذن فهذا الضابط الأول غير تام.
ب- المطلب الثاني: من بيانه الذي ذكره في ذيل كلامه هو، انّه لو قامت قرينة على انّ الوصف علة للحكم، فيثبت المفهوم حتى لو لم يكن علة انحصارية، مع أنّه قيّدها في بحث مفهوم الشرط بالانحصاريّة، و لذا استدرك عليه السيد الخوئي (قده) بقوله، بأنّ كون القيد علة لثبوت الحكم و إن كان أمرا ممكنا في نفسه و قابلا لقيام القرينة عليه من الخارج، إلّا انّ مجرد ذلك لا يكفي في دلالة القضيّة على المفهوم، ما لم تقم قرينة على كون العلة منحصرة كما هو الظاهر [١]، و حينئذ يثبت المفهوم للقضية الوصفية.
و هذا البيان غير تام، لا من المحقق النائيني (قده) و لا من السيد الخوئي (قده) إذ مجرد إثبات كون الوصف علة منحصرة للحكم و كذلك إثبات كونه علة للحكم بواسطة القرينة، كل ذلك لا يكفي في إثبات المفهوم، ما لم يثبت كونه علة منحصرة لطبيعي الحكم.
[١] أجود التقريرات- الخوئي- ج ٢- هامش ص- ٤٣٥.