بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٦٨٣ - ٧- التنبيه السابع هو فيما إذا تعدد الشرط و اتحد الجزاء
و بتعبير آخر يقال: انّه إذا كان نظر الميرزا (قده) فيما قاله، إلى كونه قاعدة كليّة و يريد تطبيقه على تمام موارد التعارض بين شرطيتين من هذا القبيل، فالإشكال يكون أوضح، إذ قد لا يكون الحكم المعلّق حكما إلزاميا، بل ترخيصي، فحينئذ يكون مقتضى أصالة البراءة العكس و كفاية أحد الشرطين في رفع الإلزام.
إذن لا يوجد في المقام ضابط كلّيّ للأصل العملي الذي يجري بعد التساقط، و إنّما يختلف حاله من مسألة إلى أخرى، و حينئذ لا بدّ من ملاحظة كل مورد بخصوصه.
٢- التعليق الثاني: هو في انّ الميرزا (قده)، قد فرض إشكالا، و هو وجود مرجّح للإطلاق، المقابل «للواو»، باعتبار انّه في رتبة سابقة على الإطلاق المقابل «لأو»، ثمّ أجاب عن هذا الإشكال بما عرفت، و نحن في هذا التعليق، نتعرض لثلاثة أمور.
١- الأمر الأول: هو انّه يمكن أن يورد على الميرزا (قده)، بأنّه لا موضوع لهذه الشبهة و الإشكال أصلا، و معه لا يكون جوابه عنها واردا.
و توضيح ذلك: هو انّ الشبهة قد فرضت التعارض بين الإطلاق المقابل «للواو»، و الإطلاق المقابل «لأو» في جملة شرطيّة واحدة، بدليل انّه فرض انّ أحد الإطلاقين في طول الآخر، و هذا لا يتم إلّا إذا كان الملحوظ ذلك، لأنّه إذا كان الملحوظ هو التعارض بين الإطلاق المقابل «للواو» في إحدى الجملتين، مع الإطلاق المقابل «لأو» في الجملة الأخرى، لما كان للطوليّة المذكورة مجالا، باعتبار انّه لا طوليّة بين هذين الإطلاقين، فمن هنا نستكشف انّ صاحب الشبهة، لاحظ هذين الإطلاقين بالإضافة إلى جملة واحدة، مع انّ المعارضة بحسب الحقيقة، هي بين منطوق إحدى الجملتين، و مفهوم الأخرى، و هذا معناه، فرض التعارض بين الإطلاق المقابل «لأو» في كل من الجملتين، مع الإطلاق المقابل «للواو» في الجملة الأخرى، لا فرض التعارض بين الإطلاقين بالنسبة لجملة