مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٦٤ - الأدعية الواردة في صلاة الليل
كلّها نعم من نعمائه تعالى، فكلّ منها بحياله يوجب شكرا آخر و هلمّ جرّا، فيعجز العبد عن أداء شكر أقلّ نعمة من نعمائه تعالى.
|
از دست و زبان كه برآيد |
كز عهده شكرش بدرآيد |
|
روي أنّ أيّوب ٧ لمّا ابتلي بما ابتلي، و شمتت به الأعداء، قال:
يا ربّ لو جلست مجلس الحكم منك لأدليت بحجّتي، فبعث اللّه اليه غمامة، فقال: يا أيّوب أدل بحجّتك، فقد أقعدتك مقعد الحكم، و ها أنا ذا قريب و لم أزل، فقال: يا ربّ انّك لتعلم أنّه لم يعرض أمران قطّ كلاهما لك الّا أخذت بأشدّهما على نفسي، ألم أحمدك؟ ألم أشكرك؟ ألم اسبّحك؟
قال: فنودي من الغمامة بعشرة آلاف لسان: يا أيّوب من صيّرك تعبد اللّه و الناس عنه غافلون، و تحمده و تسبّحه و تكبّره و الناس عنه غافلون، أتمنّ على اللّه بما للّه فيه المنّية عليك. قال: فأخذ التراب فوضعه في فيه، ثمّ قال: يا ربّ أنت فعلت ذلك بي.
و قصّة كليم اللّه و مكالمته مع اللّه في باب الشكر مشهورة، و في الزبر مسطورة.
روي عن سيّدنا الصادق ٧ أنّه قال: أوحى اللّه الى موسى يا موسى اشكرني حقّ شكري، فقال: يا ربّ و كيف أشكرك حقّ شكرك و ليس من شكر أشكرك به الّا و أنت أنعمت عليّ، قال: يا موسى الآن شكرتني حين علمت أنّ ذلك منّي[١].
و أوحى اللّه الى داود ٧ يا داود اشكرني، قال: و كيف أشكرك
[١] اصول الكافي ٢: ٩٨، ح ٢٧.