مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٧٥٨ - تفسير مالك يوم الدين
الخامس: أنّها غنيّة عن توجيه وصف المعرفة بما ظاهره التنكير. و إضافة
______________________________
٧، فاذا ظهر حمل الناس على ما أنزله اللّه على رسوله، كما دلّت عليه
روايات اخر.
و في حديث سفيان بن الصمت، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن تنزيل القرآن، قال: اقرؤا كما علّمتم[١]. و دلّت عليه أيضا روايات اخر. و نقل جمّ من أصحابنا الاجماع على تواتر القراءات السبع.
و حكى في الذكرى عن بعض الأصحاب أنّه منع من قراءة أبي جعفر و يعقوب و خلف، و هي كمال العشر، ثمّ رجّح الجواز، لثبوت تواترها كتواتر السبع[٢].
و قال المحقّق الثاني الشيخ علي- ;- بعد نقله ذلك: هذا لا يقصر من ثبوت الاجماع بخبر الواحد، فتجوز القراءة بها[٣].
و نقل الشهيد الثاني عن بعض محقّقي القرّاء أنّه أفرد كتابا في أسماء الرجال الذين نقلوا هذه القراءات في كلّ طبقة، و هم يزيدون عمّا يعتبر في التواتر.
و اعلم أنّهم اختلفوا في معنى قوله «سبعة أحرف» فقيل: المراد بالحرف الاعراب. و قيل: الكيفيّات. و قيل: انّها وجوه القراءات، و هي التي اختارها القرّاء. قال صاحب المغرب: هذا أحسن الأقوال فيها.
و قيل غير ذلك، حتّى نقل أنّه بلغ الاختلاف في معنى الأحرف السبعة الى خمسة و ثلاثين قولا.
و نحن قد بسطنا الكلام في الحديث المذكور في بعض رسائلنا، فليطلب من هناك.
[١] اصول الكافي ٢: ٦٣١، ح ١٥.
[٢] الذكرى: ١٨٧.
[٣] جامع المقاصد ٢: ٢٤٦.