مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٧٤٨ - تفسير البسملة
و قد ختمنا كتابنا هذا بتفسير الفاتحة رجاء لحسن الخاتمة، و ليكون جميع ما يقال في الصلاة و قبلها و بعدها ممّا ذكرناه في هذا الكتاب مفسّرا مشروحا سهل التناول على إخوان الدّين و خلّان اليقين، و على اللّه أتوكّل و باللّه أستعين.
[تفسير البسملة]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الباء: إمّا للاستعانة، أو للمصاحبة، و قد ترجّح الاولى باشعارها بكون ذكر الاسم الكريم عند ابتداء الفعل وسيلة إلى وقوعه على الوجه الأكمل الأتمّ، حتّى كأنّه لا يتأتّى و لا يوجد بدون التبرّك بذكره و المصاحبة عرية عن ذلك الإشعار.
و أمّا متعلق الباء فمقدّر خاصّ أو عام فعل أو اسم مؤخّر أو مقدّم، و أولى
______________________________
مع أنّا نجد في أدعية أهل البيت عليهم السّلام ألفاظا لا نعرف نحن و لا عامّة
الخواصّ معانيها، و ذلك كثير، فمنه أسماء و اقسامات، و منه أغراض و حاجات و فوائد
و طلبات.
فنسأل من اللّه بالاسماء، و نطلب منه تلك الأشياء، و نحن غير عارفين بالجميع، و لم يقل أحد انّ مثل هذا الدعاء لا يثاب الداعي عليه و لا يجاب.
نعم معرفة معاني الأذكار و التعقيبات و سائر الدعوات شرط في فضيلتها و كمال منزلتها و علوّ درجتها.
قوله: و أمّا متعلّق الباء فمقدّر.
فيه أنّ هذا تفسير بالرأي، لأنّ لمتعلّق الجار و المجرور احتمالات، فاختياره ما ذكره يحتاج الى دليل أو نصّ، و هما غير ظاهران.
و الجواب أنّ التفسير الممنوع بالرأي هو القطع بالمراد من اللفظ الغير الظاهر