مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٧١٠ - توضيح تفسير ما في هذا الفصل من الكلمات المشكلة
الشين المعجمة من البشارة، و الكلام استعارة، و ربما يقرأ بالنون الساكنة و الشين المعجمة المضمومة، أي: أبسط رجائي و أكثره.
«أم لضرب المقامع خلقت أعضائي» المقامع جمع مقمعة بكسر الميم و إسكان القاف شيء كالعمود يضرب به. قال اللّه تعالى في صفة عذاب أهل النار: «وَ لَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ»[١].
«أم لشرب الحميم خلقت أمعائي» الحميم: الماء الشديد الحرارة. و الأمعاء جمع معى بالكسر، و بالقصر معي، و هو ما ينتقل إليه الطعام بعد المعدة.
و الظاهر أنّ المراد بالأمعاء هنا ما يشمل المعدة و سائر الأحشاء أيضا.
«ما أنا و ما خطري» الخطر بالخاء المعجمة و الطاء و الراء المهملة المفتوحتين القدر و المنزلة، و الاستفهام للتحقير.
______________________________
قوله:
و الكلام استعارة.
مكنيّة و تخييليّة، حيث شبّه الرجاء بالمبشّر ثمّ أثبت له البشارة.
قوله: المقامع جمع مقمعة.
في نهاية ابن الأثير: المقمعة بالكسر واحدة المقامع، و هي سياط تعمل من حديد رؤوسها معوجة[٢]، و يقال لها بالفارسيّة كجك.
قوله: ما أنا و ما خطري.
هذا استرحام بطريق الذلّة و المسكنة، يعني انّي لا قدر لي و لا منزلة، و من ليس له قدر و لا منزلة إذا خالف من له قدر عظيم و منزلة رفيعة لا يؤاخذه بل
[١] سورة الحج: ٢١.
[٢] نهاية ابن الأثير ٤: ١٠٩- ١١٠.