مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٦ - ما يتعلق من العبادات بطلوع الفجر الثاني
و بعد الرّضا.
يقولها إذا أصبح عشرا، و إذا أمسى عشرا، فسمّي بذلك عبدا شكورا[١].
و قل أيضا ما رواه ثقة الإسلام في الكافي بسند حسن عن أبي عبد اللّه ٧ أنّ أمير المؤمنين ٧ كان يقول إذا أصبح:
______________________________
الخيرات كلّها حقيرها و خطيرها مستندة إليه تعالى، و هو معطيها و موليها: إمّا
بوسط كما عليه المعتزلة، أو بلا وسط كما عليه الأشاعرة، و ذكر العافية بعد النعمة
ذكر الخاصّ بعد العامّ لزيادة الاهتمام.
قوله ٧: و بعد الرضا.
للرضا و السخط مراتب، بعضها فوق بعض، فلعلّه ٧ أراد بقوله «بعد الرضا» أعلى مراتبه، فتأمّل.
أو يقال: انّ «حتّى» لمّا دلّت على الغاية، و الغاية تستلزم الانتهاء لم يرض بذلك، بل قال: بعد الرضا ليكون الحمد و الشكر له جاريا مستمرّا غير واقف عند حدّ و لا منته عند غاية.
قوله ٧: فسمّي بذلك عبدا شكورا.
في الكافي في مرسلة أبي حمزة عن الباقر ٧ قال: قلت له: ما عنى بقوله في نوح «إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً»[٢]؟ قال: كلمات بالغ فيهنّ، قلت: و ما هنّ؟ قال: كان إذا أصبح قال: أصبحت اشهدك ما أصبحت بي من نعمة أو عافية في دين أو دنيا فمنك وحدك لا شريك لك، فلك الحمد عليّ في ذلك،
[١] من لا يحضره الفقيه ١: ٣٣٥.
[٢] سورة الاسراء: ٣.