مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٤١ - دعاء الإمام زين العابدين
[دعاء الإمام زين العابدين ٧ في جوف الليل]
فإذا توضّأت و تعطّرت، فاجلس مستقبل القبلة، ثمّ ادع بدعاء زين العابدين ٧ الذي كان يدعو به في جوف اللّيل:
إلهي غارت نجوم سمائك، و نامت عيون أنامك، و هدأت أصوات عبادك و أنعامك، و غلّقت الملوك عليها أبوابها، و طاف عليها حرّاسها[١] و احتجبوا عمّن يسألهم حاجة، أو ينتجع منهم فائدة، و أنت إلهي حيّ قيّوم، لا تأخذك سنة و لا نوم، و لا يشغلك شيء عن شيء،
______________________________
و على الثاني صحيحة عبد اللّه بن جعفر، قال: كتبت اليه- يعني أبا محمّد ٧-: هل يجوز للرجل أن يصلّي و معه فأرة مسك؟ فكتب: لا بأس به اذا كان ذكيّا[٢].
إذ المستفاد منهما أنّ من أفرادها ما ليس بذكيّ. و فيه أنّ انتفاء كونها ذكيّا لا يستلزم النجاسة، و كذا المنع من استصحابها في الصلاة، مع أنّه يجوز أن يكون المراد من الذكيّ ما لم تعرض له نجاسة من خارج.
قيل: و الأحوط عدم استصحابها في الصلاة الّا مع التذكية، و يكفي شراؤها من المسلم.
و الأظهر أنّ الفأرة مستثناة ممّا تحلّه الحياة، و لا استبعاد فيه، كما في الأنفحة من الميتة. و على تقدير نجاستها بانقطاعها من حيّ أو ميّت لا ينجس ما فيها من المسك، كما في اللبن اللاصق لجلد الميّت، للنصّ و لأصالة الطهارة.
قوله ٧: و غلّقت الملوك عليها أبوابها.
تأنيث الضمائر بتقدير الطوائف و الجماعة و نحوهما، و أمّا تذكيرها فظاهر.
[١] حجّابها: خ ل.
[٢] تهذيب الاحكام ٢: ٣٦٢، ح ٣٢.