مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٤٠ - فصل ما يستحب فعله بعد الخروج من الخلاء
كانت للنبيّ ٦ ممسكة إذا هو توضأ أخذها بيده و هي رطبة[١].
و روي عنه أيضا ٦ أنه قال: ركعتان يصليهما متعطّر، أفضل من سبعين ركعة يصلّيها غير متعطّر[٢].
و اعلم أنّ التعطّر مستحبّ لكلّ صلاة و كلّ دعاء، و ليس مختصّا بصلاة الليل و أدعيته.
______________________________
قوله
٧: كانت للنبيّ ٦ ممسكة.
أي: قطعة من المسك. و في رواية أنّه ٦ كان يتطيّب بالمسك، و كان أحبّ الطيب اليه[٣].
و لعلّ فائدة قوله ٧ «و هي رطبة» هي الاشارة الى طهارة المسك، و هو محلّ وفاق، كما ذكره الشهيد في الذكرى[٤].
نعم اختلفوا في طهارة فأرته، و هي الجلدة الحاوية له إن اخذت من غير المذكّى. فقال العلّامة في التذكرة: فأرة المسك طاهرة، اخذت من حيّ أو ميّت. و استقرب في المنتهى نجاستها إن انفصلت بعد الموت.
و يدلّ على الأوّل صحيحة علي بن جعفر عن أخيه ٧، قال: سألته عن فأرة المسك تكون مع الرجل و هو يصلّي و هي معه في جيبه أو ثيابه، فقال:
لا بأس بذلك[٥].
[١] فروع الكافي ٦: ٥١٥، ح ٣.
[٢] ثواب الاعمال: ٦٢.
[٣] فروع الكافي ٦: ٥١٥.
[٤] الذكرى: ١٤٩.
[٥] تهذيب الاحكام ٢: ٣٦٢، ح ٣١.