مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٣٥ - آداب التخلي
اليسرى عند أوّل دخولك إن كان بيتا. و إن تخلّيت في فضاء كالصحراء و نحوها، فقدّمها في موضع جلوسك، و قل:
______________________________
المحترمة بطريق أولى. و تعميم الحكم بحيث يشمل التعويذات المربوطة بالعضائد لا
يخلو من شيء، و خاصّة اذا كانت تحت أثواب متعدّدة معقودة عليه و كان وسطه مشدودا
بالمناطيق و نحوها، لصعوبة حلّها و عقدها كلّما يدخل المخرج و يخرج.
و يمكن استثناء هذا و نحوه بقوله تعالى «يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ»[١] فالقرآن و نحوه من الأدعية و الصحيفة إذا خاف عليه الضياع أو التلف فلا بأس أن يكون معه و هو يدخل المخرج.
و تخصيص الحكم بالدراهم البيض؛ لوروده في النصّ كذلك، و لعلّه لكونه أغلب، و الّا فلا وجه له، إذ لو كانت معه الدنانير الصفر المنقوشة عليها اسم محترم و هي غير مصرورة لا يجوز أن يكون معه.
و يمكن أن يقال: انّ هذا و نحوه داخل تحت عموم قوله «أو معك اسم محترم» و انّما خصّ الدراهم البيض بعده بالذكر تبعا للأخبار و اقتضاء للآثار، لورودها فيها بخصوصها. و في حكم الصرّة إذا كانت في منديل و نحوه؛ إذ الغرض حاصل بذلك كلّه.
قوله: فقدّمها في موضع جلوسك.
و ذلك انّما يتعيّن بالقصد و الارادة. ثمّ استحباب تقديم الرجل اليسرى عند الدخول في الخلاء، و تقديم اليمنى عند الخروج، حكم مشهور بين الأصحاب.
قال في المعتبر: و لم أجد به حجّة، غير أنّ ما ذكره الشيخ و جماعة من
[١] سورة البقرة: ١٨٥.