مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٣٣ - فصل وقت صلاة الليل
الشمس، كما قاله شيخنا الشهيد- ;- و المراد بانحدارها شروعها في الانخفاض.
و صلاة الليل تطلق في الأحاديث: تارة على الثمان، و اخرى على الإحدى عشرة بإضافة الشفع و مفردة الوتر، و اخرى على الثلاث عشرة بإضافة ركعتي الفجر، و هي من النوافل المؤكّدة.
روى شيخ الطائفة في التهذيب- بسند صحيح- عن الصادق ٧ أنّه قال: كان في وصيّة رسول اللّه ٦ لعليّ ٧: يا عليّ اوصيك في نفسك بخصال فاحفظها. ثم قال: اللّهم أعنه. و ذكر جملة من الخصال إلى أن قال: و عليك بصلاة الليل، و عليك بصلاة الليل، و عليك بصلاة الليل، و عليك بصلاة الزوال، و عليك بصلاة الزوال، و عليك بصلاة الزوال[١].
و الظاهر أنّه ٦ أراد بصلاة الليل الثلاث عشرة ركعة، و بصلاة الزوال الركعات الثمان
______________________________
يعرف زوال الليل. و ينبغي الملاحظة في كلّ اسبوع، فانّها تختلف.
قوله: و صلاة الزوال الركعات الثمان.
المتبادر من صلاة الزوال خصوص فريضة الظهر. و يمكن أن يراد بها صلاتا الظهرين و نوافلهما. و انّما خصّها بالنافلة بقرينة سياق الكلام و اقتضاء المقام، و هو ذكرها في تلو صلاة الليل، و هي من النوافل الراتبة لا من الفرائض المكتوبة، و لأنّ صلاة الظهر أو الظهرين بخصوصهما لا يحتاج الى هذه الوصيّة و لا الى التأكيد و المبالغة؛ اذ الوصيّة بأمر و التأكيد في فعله و المبالغة فيه انّما
[١] روضة الكافي ٨: ٧٩.