مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٣٢ - فصل وقت صلاة الليل
فصل: [وقت صلاة الليل]
فإذا انتصف الليل، فقد دخل وقت صلاة الليل، و قد يعبّر عن انتصاف الليل بالزوال أيضا.
روى رئيس المحدّثين في الفقيه أنّ عمر بن حنظلة سأل الصادق ٧ فقال: زوال النهار نعرفه بالنهار، فكيف لنا بالليل؟ فقال ٧: للّيل زوال كزوال الشمس. قال: فبأي شيء نعرفه؟ قال:
بالنجوم إذا انحدرت[١].
و الظاهر أنّه ٧ أراد بالنجوم النجوم التي طلعت عند غروب
______________________________
لبقائه على استحقاق ذلك بالموت على الايمان و العمل الصالح الذي يستحقّ بهما ذلك
الوعد، مخافة أن لا يكون من الموعودين بسوء العاقبة، أو لقصور في الامتثال للاخلال
بشرائطها من الاخلاص و غيره.
قوله: زوال النهار نعرفه بالنهار.
في رواية الحسين بن علي بن بلال، قال: كتبت اليه في وقت صلاة الليل.
فكتب: عند زوال الليل و هو نصفه أفضل، فان فات فأوّله و آخره جائز[٢].
و هذه أصرح في اطلاق زوال الليل على انتصافه من رواية ابن حنظلة.
قوله: النجوم التي طلعت.
أي: الطالعة أوّل الليل و الغاربة آخرها، فبانحدارها عن دائرة نصف النهار
[١] من لا يحضره الفقيه ١: ٢٢٧.
[٢] تهذيب الاحكام ٢: ٣٣٧، ح ٢٤٨.