مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٠٥ - ما يدعى و يقرأ عند الاضطجاع
أنّه قال: من قرأ هذه الكلمات، فأنا ضامن أن لا تصيبه عقرب و لا هامّة حتّى يصبح:
أعوذ بكلمات اللّه التّامّات، الّتي لا يجاوزهنّ برّ و لا فاجر، من شرّ ما ذرأ و من شرّ ما برأ، و من شرّ كلّ دابّة هو آخذ بناصيتها، إنّ ربّي على صراط مستقيم[١].
______________________________
و قوله «لا يجاوزهنّ» الى آخره إذا كان المراد بالكلمات علمه تعالى، فالمعنى أنّه
يشتمل على البرّ و الفاجر و يحيط بها. و اذا كان المراد القرآن، فالمراد أنّ
أوامره و نواهيه و وعده و وعيده يشملهما. و اذا كان المراد الأسماء، فالمراد أنّها
تؤثّر في البرّ و الفاجر، أو المراد أنّ مدلولها يشمل المؤمن و الكافر، كالرحمن و
الرازق و الخالق، و كذا إذا كان المراد الصفات.
قوله: و لا هامّة الى آخره.
الهامّة: كلّ ذات سمّ يقتل، و الجمع الهوامّ. فأمّا ما يسمّ و لا يقتل، فهو السامّة كالعقرب و الزنبور. و قد يقع الهوام على ما يدبّ من الحيوان و إن لم يقتل كالحشرات.
و ذرأ اللّه الخلق يذرأ ذرءا خلقهم، و كأنّ الذرأ مختصّ بخلق الذريّة.
و برأه اللّه يبرأه خلقه، و يجمع على البرايا، و البريّات من البري التراب.
و في نهاية ابن الأثير: و لهذه اللفظة من الاختصاص بخلق الحيوان ما ليس لها بغيره من المخلوقات، و قلّ ما يستعمل في غير الحيوان، فيقال: برأ اللّه النسمة و خلق السماوات و الأرض[٢].
[١] من لا يحضره الفقيه ١: ٤٧١.
[٢] نهاية ابن الأثير ١: ١١١.