مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٠٣ - ما يدعى و يقرأ عند الاضطجاع
قلت: هذا من الأسرار العجيبة المجرّبة التى لا شكّ فيها. و المراد بآخر
______________________________
٧: ما من أحد يقرأ آخر الكهف عند النوم الّا يستيقظ في الساعة التي
يريدها.
ثمّ قال رحمه اللّه: و اعلم أنّا قد جرّبنا الانتباه في وقت أردناه بقراءة الآية المتقدّمة، و قد وجدناه كما روي غير مرّة. و أخبرنا بعض من يوثق به من الأصحاب أيضا بذلك، فالخبر صحيح، فيكون وجود النور من المضجع الى البيت الحرام كذلك صحيحا، فانّهما مرويّان في رواية واحدة، و لا معنى لصدق بعضه و كذب البعض، و لكن مع حشو ذلك النور من الملائكة و يدعون للقارىء الى أن يستيقظ، كما رأيته في غير مجمع البيان مثل التهذيب، و سيجيء في الكشّاف كذلك، فلعلّ في مجمع البيان غلطا و نقصا.
و يؤيّده ما رواه أبو جعفر بن بابويه في الفقيه في باب ما يقول الرجل اذا آوى الى فراشه: و قال النبيّ ٦: من قرأ هذه الآية عند منامه «قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ»* الآية سطع له نور الى المسجد الحرام حشو ذلك النور ملائكة يستغفرون له حتّى يصبح، أو يكون في غير هذا المحلّ.
و أيضا يكفي للعمل و حصول ذلك الثواب الاجماع و الأخبار من العامّة و الخاصّة المنقولين في حصول الثواب لعامل عمل بما روي عنه ٧، و ان لم يكن كما روي، و هو ينفع هنا و في غيره من الأعمال الكثيرة، وفّقنا اللّه و ايّاكم للعلم و العمل الخالصين[١].
قوله: هذا من الأسرار العجيبة.
قلت: و أعجب منه أنّه يكفي في ذلك مجرّد النسبة الصادقة و ارادة
[١] زبدة البيان في أحكام القرآن: ١٣٤- ١٣٦.