مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٠١ - ما يدعى و يقرأ عند الاضطجاع
اليسرى على جانبي الأيمن ثلاث مرّات، فقال أحمد: فما أقدر أن أنام على يساري منذ فعل ذلك بي ٧، و لا يأخذني عليها نوم أصلا[١].
[ما يدعى و يقرأ عند الاضطجاع]
و ممّا يدعى به عند الاضطجاع، ما رواه ثقة الإسلام في الكافي- بطريق صحيح- عن الصادق ٧ أنّه قال: من قال حين يأخذ مضجعه ثلاث مرّات:
الحمد للّه الّذي علا فقهر، و الحمد للّه الّذي بطن فخبر، و الحمد للّه الّذي ملك فقدر، و الحمد للّه الّذي يحيي الموتى و يميت الأحياء،
______________________________
بالكفّ فقط، فتأمّل.
قوله: فما أقدر أن أنام الى آخره.
و كان هذا من جملة كراماته و معجزاته ٧.
قوله ٧: الحمد للّه الذي علا فقهر الى آخره.
علا في ذاته و صفاته، فقهر العدم و أوجد الأشياء منه، و القهر: الغلبة، و القهّار من صفاته تعالى. أو قهر عباده بالموت و الفناء، بمعنى أنّه يجعلهم مقهورين مغلوبين باماتتهم و افنائهم. و التعبير بصيغة الماضي للدلالة على تحقّق الوقوع، كأنّه أمر وقع و تحقّق.
«بطن» أي: نفذ علمه بواطن الأشياء، فخبر بما في سرائرها و ضمائرها، و ملك الأشياء فقدر على ابقائها و افنائها.
و قوله «خرج من الذنوب» استعارة مكنيّة مرشّحة، شبّه الذنوب بجسم محيط بالمذنب، أو بدار و بيت و نحوهما، ثمّ أثبت له الخروج منه. و ظاهر الحديث
[١] اصول الكافي ١: ٥١٣- ٥١٤.