مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٩٧ - توضيح ما في الحديث من الكلمات المشكلة
العيوب الخمسة دون بعض، لموافقة كلّ من الشطرين في شطر و كما نحن فيه، إذ لا مانع منه، مثل القول بصحة بيع الغائب و عدم قتل المسلم بالذمّي بعد قول أحد الشطرين بالثاني و نقيض الأول و الشطر الثاني بعكسه؟
فجوابه: أنّ هذا التفصيل إنّما يستقيم على مذهب العامة، كما ذكرته في زبدة الاصول. أمّا على ما قرّره الخاصّة من أنّ حجية الإجماع مسببة عن كشفه عن دخول المعصوم فلا؛ إذ مخالفته حاصلة، و إن وافق القائل كلّا من الشطرين في شطر، و قس عليه مثال البيع و القتل.
______________________________
و لا يندفع هذا البحث بأنّ عدم القول بالتفصيل ليس قولا بعدمه، كما في الواقعة
المتجدّدة التي لا حكم للسابقين فيها، هذا خلاصة ما في مختصر الحاجبي و شرحه
للعضدي و ما يتعلّق بهما من الحواشي، و انّما ذكرناه أيضا حال ما ذكره الشيخ في
الجملة. و الأولى ترك هذه الافادات بمثل هذه العبارات في مثل هذه الرسالات.
قوله: و عدم قتل المسلم بالذمّي.
توضيحه: انّه لو قال بعضهم: لا يقتل مسلم بذمّي، و لا يصحّ بيع الغائب، و قال الآخرون: يقتل و يصحّ، فلو جاء ثالث و قال: يقتل و لا يصحّ، أو لا يقتل و يصحّ، لم يكن ممتنعا بالاتّفاق، لأنّهما مسألتان خالف في احداهما بعضا و في الاخرى بعضا، و انّما الممنوع مخالفة الكلّ فيما اتّفقوا عليه.
قوله: إذ مخالفته حاصلة الى آخره.
قال العضدي في شرحه على مختصر الحاجبي: إذا اختلف أهل العصر على قولين لا يتجاوزونهما، ثمّ أحدث من بعدهم قولا ثالثا، فقد منعه الأكثرون و جوّزه الأقلّون.