مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٧٤ - تعقيب صلاة العشاء
أحد من لا أحد له، يا أحد من لا أحد له غيرك، يا من لا يزيده كثرة العطاء إلّا كرما و جودا، يا من لا يزيده كثرة العطاء إلّا كرما و جودا، يا من لا يزيده كثرة العطاء إلّا كرما و جودا، صلّ على محمّد و أهل بيته، صلّ على محمّد و أهل بيته، صلّ على محمّد و أهل بيته. و افعل بي كذا و كذا.
______________________________
الذي لا ينفد عطاؤه، و لا يبخل فيه، و لا يمنع منه، و لا يخيّب سائله عن حاجته و
إن عظم خطره و جلّ قدره. و من هذا شأنه، فينبغي أن يكون موضع الرجاء، و يطلب منه
العطاء.
حكى أبو القاسم الدمشقي قال: كنت واقفا على حلقة الشبلي في جامع المدينة، فوقف سائل على حلقته، و جعل يقول: يا اللّه يا جواد، فتأوّه الشبلي و صاح، فقال: كيف يمكنني أن أصف الحقّ بالجود و مخلوق يقول في مثله:
|
تعوّد بسط الكفّ حتّى لو أنّه |
تناهى لقبض لم تطعه أنامله |
|
|
تراه اذا ما جئته متهلّلا |
كأنّك تعطيه الذي أنت آمله |
|
|
و لو لم يكن في كفّه غير روحه |
لجاد بها فليتّق اللّه سائله |
|
|
هو البحر من أيّ النواحي أتيته |
فلجّته المعروف و البرّ ساحله |
|
ثمّ بكى و قال: بلى يا جواد أنت الجواد، فانّك أوجدت تلك الجوارح و بسطت تلك الهمم، ثمّ مننت بعد ذلك على قوم بالاستغناء عنهم و عمّا في أيديهم، فأنت الجواد كلّ الجواد، فانّهم يعطون عن محدود، و عطاؤك لا حدّ له، و يفتقرون اذا اعطوا، و لا تفتقر من العطاء، و لا تعجز من الجزاء، فيا جوادا يعلو كلّ جواد، و به جاد كلّ من جاد.
و الكريم: الكثير الخير، و من كرمه تعالى أنّه يبتدىء بالنعمة من غير