مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٣٨ - فصل ما يدعى عقيب نافلة المغرب
و ضيق الصّدر، و سوء الأمر، و من بلاء ليس لي به صبر، و من الدّاء العضال، و غلبة الرّجال، و خيبة المنقلب، و سوء المنظر في النّفس و الأهل و المال، و الدّين و الولد، و عند معاينة ملك الموت. و أعوذ باللّه من إنسان سوء، و جار سوء، و قرين سوء، و ساعة سوء، و من شرّ ما يلج في الأرض و ما يخرج منها، و ما ينزل من السّماء و ما يعرج فيها، و من شرّ طوارق اللّيل و النّهار، إلّا طارقا يطرق بخير، و من شرّ كلّ دابّة ربّي
______________________________
الفقر عليك، فاستعذ باللّه منه، فانّه منقّصة للدين، مدهشة للعقل، داعية للمقت[١].
أي: مقت الخلق و بغضهم لصاحبه، كما قيل:
|
الناس أعداء لكلّ مدقّع |
صفر اليدين و اخوّة للمكثر |
|
و في هذا المعنى قال بعض الشعراء:
|
فصاحة سحبان و خطّ ابن مقلة |
و حكمة لقمان و زهد ابن ادهم |
|
|
اذا اجتمعت في المرء و المرء مفلس |
فليس له قدر بمقدار درهم |
|
و قال الحكماء: المال يرفع صاحبه، و ان كان وضيع النسب، قليل الأدب، و ينصره و ان كان جبانا، و ينبسط لسانه و ان كان عيّا، به تظهر المروّة، و تتمّ الرئاسة، يصلك اذا قطعك الناس، و ينصرك اذا خذلك الأقربون، و لو لاه ما مدح كريم و لا صين حريم، و قال الشاعر:
|
و لم أر بعد الدين خيرا من الغنى |
و لم أر بعد الكفر شرّا من الفقر |
|
فنعوذ باللّه من الفقر.
قوله: و من شرّ طوارق الليل و النهار.
أي: أعوذ باللّه من شرّ من يدقّ باب داري بالليل و النهار الّا من يدقّه
[١] نهج البلاغة: ٥٣١، ح ٣١٩.