مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٢٣ - نوافل صلاة المغرب و آدابها و أدعيتها
على أنّ آخر وقتها غيبوبة الشفق، فلا عدول حينئذ عن المشهور.
و إذا فات وقتها، فينبغي قضاؤها كسائر الرواتب، فعن الصادق ٧ أنّه قال: قال رسول اللّه ٦: إنّ اللّه تعالى يباهي بالعبد يقضي[١] صلاة الليل بالنهار، يقول: يا ملائكتي انظروا إلى عبدي يقضي ما لم أفترض عليه، أشهدكم أنّي قد غفرت له[٢].
______________________________
و ظاهر أنّ من أفاض من عرفة بعد المغرب لا يمكنه الوصول الى المزدلفة و الحمرة
المغربيّة- و هي المراد بالشفق- باقية، و خاصّة بعد زمان صلاة المغرب فيها بعد
الوصول اليها.
قوله ٦: انّ اللّه يباهي.
المباهاة المفاخرة، و قوله «يقول يا ملائكتي» بيان للمباهاة.
قوله ٦: يقضي صلاة الليل.
يمكن أن يقال: انّ تقييدها بالقضاء أولى من اطلاقها. أمّا أوّلا، فلمطابقته الواقع. و أمّا ثانيا، فلأنّه أوفق بقوله «يا ملائكتي انظروا الى عبدي يقضي ما لم أفترض عليه» فانّه بيان للمباهاة، و لذلك ترك العاطف، و هو صريح في أنّ المباهاة انّما هي في حال القضاء لا مطلقا. و يمكن أن يجعل قوله «يقول يا ملائكتي» الى آخره استئنافا بيانيّا، كأنّه قيل: كيف يباهي اللّه بالعبد المذكور؟ قال يقول الى آخره.
[١] جملة« يقضي» في قوله ٦« يباهي بالعبد يقضي صلاة الليل» صفة للعبد و إن كان معرّفا باللام، لأنّ المعرف بلام الجنس كالنكرة. و لك أن تجعلها حاليّة، لكنّ الوصفيّة أولى، إذ إطلاق المباهاة أولى من تقييدها بوقت القضاء، كما لا يخفى( منه).
[٢] من لا يحضره الفقيه ١: ٤٩٨.