مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٢٢ - نوافل صلاة المغرب و آدابها و أدعيتها
الشفق، و لا يزاحم بها العشاء سواء تلبّس بها أو لا، و ربما قيل بامتداد وقتها إلى أن يبقى بعد المغرب و قبل الانتصاف مقدار أدائها، و قد مال إليه شيخنا في الذكرى، لكن كلام العلّامة- طاب ثراه- في المنتهى يدلّ على اتّفاق علمائنا
______________________________
هو أيضا ممنوع إذا اريد بالكراهة ما هو مصطلح الاصوليين، نعم لو اريد بها كون
العبادة أقلّ ثوابا، فهي بمفهومها المخالفة تدلّ عليه، فتأمّل.
قوله: و لا يزاحم بها العشاء.
كيف يزاحم بها العشاء و وقت فضيلتها يمتدّ الى ثلث الليل، و وقت أدائها الى أن يبقى من انتصاف الليل قدر أربع ركعات.
قوله: و قد مال إليه شيخنا الشهيد في الذكرى.
مال الشهيد في الذكرى، و كذا في الدروس الى امتداد وقت نافلة المغرب بامتداد وقت المغرب، لأنّها تابعة لها كالوتيرة. و الظاهر معه، لعدم ما يدلّ على خروج وقتها بذهاب الشفق.
و ما استدلّوا به عليه كلّه مدخول ضعيف لا عبرة به. و الأولى هو الاتيان بنافلة المغرب بعدها متى أوقعها المكلّف من غير اعتبار شيء ممّا ذكروه في المشهور.
و تدلّ على ذلك صحيحة أبان بن تغلب، قال: صلّيت خلف أبي عبد اللّه ٧ بالمزدلفة، فقام فصلّى المغرب ثمّ صلّى العشاء الآخرة و لم يركع فيما بينهما، ثمّ صلّيت خلفه بعد ذلك بسنة، فلمّا صلّى المغرب قام فتنفّل بأربع ركعات ثمّ قام فصلّى العشاء الآخرة[١].
[١] تهذيب الاحكام ٥: ١٩٠، ح ٩.