مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٥١٨ - تعقيب صلاة المغرب
تقول ثلاث مرّات ما رواه رئيس المحدّثين في الفقيه[١] عن الصادق ٧:
الحمد للّه الّذي يفعل ما يشاء و لا يفعل ما يشاء غيره[٢].
ثمّ تقوم إلى النافلة، و إن أحببت التطويل في التعقيب، فالأفضل أن تأتي
______________________________
و لا بعدها بقل هو اللّه أحد أتمّ منها[٣].
و في صحيحة صفوان الجمّال، قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول:
قُلْ هُوَ اللَّهُ أحد تجزىء في خمسين صلاة[٤].
قوله ٧: و لا يفعل ما يشاء غيره.
فاعل «يفعل» ثانيا هو الضمير العائد اليه تعالى، يعني انّه لا يفعل ما يشاء غيره اذا لم يكن على وفق حكمته و مصلحته، فانّه ليس مقهورا على مشيّة غيره.
و أمّا احتمال أن يكون غيره فاعل يفعل على التنازع بينه و بين يشاء، كما قيل[٥]، أي: ليس غيره بحيث يفعل كلّ ما يشاء، ففيه أنّ هذه الجملة على هذا التقدير ليست وصفا له تعالى، فكيف يوصف بها و يحمد عليها، فتأمّل.
قوله ٧: ثمّ تقوم الى النافلة.
قال شيخنا المفيد- ;- في المقنعة: الاولى القيام الى نافلة المغرب عند
[١] في الفقيه قال الصادق ٧: من قال إذا صلّى المغرب ثلاث مرات: الحمد للّه الذي يفعل ما يشاء و لا يفعل ما يشاء غيره، اعطي خيرا كثيرا، و كذا رواه ثقة الإسلام في الكافي عن الصباح بن سيابة عن أبي عبد اللّه ٧.( منه).
[٢] من لا يحضره الفقيه ١: ٣٢٦.
[٣] تهذيب الاحكام ٢: ٩٦، ح ١٢٧.
[٤] تهذيب الاحكام ٢: ٩٦، ح ١٢٨.
[٥] المراد بهذا القائل صاحب البحار قدّس سرّه، و هو منه غريب« منه».