مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٥٥ - ما يدعى في الساعة الخامسة من زوال الشمس إلى مضي مقدار أربع ركعات
عليّ باقر علوم الأوّلين و الآخرين، و العالم بتأويل الكتاب المستبين، و أسألك بمكانهم عندك، و اقدّمهم أمامي و بين يدي حوائجي، أن توزعني شكر ما أوليتني من نعمتك، و تجعل لي فرجا و مخرجا من كلّ كرب و غمّ، و ترزقني من حيث أحتسب و من حيث لا أحتسب، و يسّر (و تيسّر- خ ل) لي من فضلك ما تغنيني به من كلّ مطلب، و اقذف في
______________________________
قوله:
باقر علوم الأوّلين و الآخرين.
البقر: الشقّ و الفتح و الكشف، بقرت الحديث فتحته و كشفته، و هذا لقب لقّبه رسول اللّه ٦، كما يظهر من صحيحة أبان بن تغلب، قال:
حدّثني أبو عبد اللّه ٧ قال: انّ جابر بن عبد اللّه كان آخر من بقي من أصحاب رسول اللّه ٦، و كان رجلا منقطعا الينا أهل البيت، و كان يقعد في مسجد رسول اللّه ٦ و هو معتمّ بعمامة سوداء، و كان ينادي يا باقر العلم، فكان أهل المدينة يقولون: جابر يهجر، و كان يقول:
لا و اللّه لا أهجر و لكن سمعت رسول اللّه ٦ يقول: انّك ستدرك رجلا من أهل بيتي اسمه اسمي و شمائله شمائلي يبقر العلم بقرا، فذاك الذي دعاني الى ما أقول[١]. و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
قوله ٧: و يسّر لي من فضلك.
يسّر لي أي سهّل لي، فانّ اليسر هو السعة و الرخاء و السهولة، كما أنّ العسر هو الضيق و الشدّة و الصعوبة، و هما ضدّان.
قال اسحاق بن بهلول القاضي:
[١] اختيار معرفة الرجال ١: ٢١٧- ٢١٨، ح ٨٨.