مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٤٧ - توضيح تفسير ما في هذين الفصلين من الكلمات المشكلة
مفروضة. و أمّا صلاة الجنازة، فهي صلاة مجازيّة عندنا، إذ لا صلاة إلّا بطهور، و لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب. و منها[١] اشتمال كلّ من آياتها السبع على الثناء
______________________________
عن السبع المثاني و القرآن العظيم هي الفاتحة؟ قال: نعم، قلت: بسم اللّه الرحمن
الرحيم من السبع المثاني؟ قال: نعم هي أفضلهنّ[٢].
قوله: فهي صلاة مجازيّة.
بحسب الشرع و حقيقة بحسب اللغة.
قوله: عندنا.
ردّ على العامّة.
قوله في الحاشية: و ذلك لأنّ اشتمال قوله غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ.
لا شكّ في اتّصافه تعالى بالغضب، كما قال: سبقت رحمتي غضبي. و هو من صفات الفعل، كالانتقام و السخط و القهر و الغلبة، فاتّصافه تعالى به يدلّ على مدحه، لامتناع اتّصافه بما يدلّ على ذمّه لتنزّهه عن النقص، و لا يعني بالثناء الّا ما يدلّ على المدح.
قال في القاموس: الثناء وصف بمدح أو ذمّ أو هو خاصّ بالمدح[٣].
فظهر أنّ قوله «غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَا الضَّالِّينَ» لو كان آية برأسها
[١] لا يخفى أن هذا الوجه إنما يستقيم على قولنا من أنّ قوله تعالى:« صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ» ليس آية برأسها، و إنما هو جزء الآية الأخيرة، و ذلك لأن اشتمال قوله تعالى:« غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَا الضَّالِّينَ» عليه غير ظاهر.( منه ;).
[٢] نور الثقلين ٣: ٢٧، ح ٩٧ عن التهذيب.
[٣] القاموس المحيط ٤: ٣١٠.