مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٤٥ - توضيح تفسير ما في هذين الفصلين من الكلمات المشكلة
و الصفح: التجاوز عن الذنب.
و النجوى: الكلام الخفيّ.
«و تنفّس همّي» أي: تريحني منه و تزيله.
«و لا تشوّه خلقي بالنار» بالشين المعجمة و الواو المشددة، أي: لا تقبّح خلقي بها.
«يا جامع كلّ فوت» أي: كلّ فائت و ما بعده أعني: «يا بارىء النفوس» أي: يا خالقها و معيدها كالتفسير له.
______________________________
و اعلم أنّ الايمان بالملائكة واجب، لقوله تعالى «وَ الْمُؤْمِنُونَ
كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ»[١] و أمّا البحث عن أنّها
روحانيّة محضة، أو جسمانيّة محضة، أو مركّبة منهما، أو بتقدير كونها جسمانيّة
فلطيفة أو كثيفة، و ان كانت لطيفة فنورانيّة أو هوائيّة، أو بعضها نورانيّ و بعضها
هوائيّ، كما ذهب الى كلّ طائفة، فليس بواجب؛ لأنّ مدار الايمان بهم أنّهم عباد
اللّه المكرمون، من شأنهم كذا و كذا، و أما العلم بخصوصيّات ذواتهم و الايمان بها
فلا.
قوله: الصفح التجاوز عن الذنوب.
الصفح: العفو و أصله من الاعراض بصفحة الوجه، كأنّه يعرض بوجهه عن ذنبه، و منه الصفوح في صفة اللّه تعالى، و هو العفوّ عن ذنوب العباد، و المعرض عن عقوبتهم تكرّما.
و قيل: الصفح هو أن تعرض عن الشيء و توليه بصفحة وجهك، و تبقي له أثرا ما، و العفو أن تعفو فلا تبقي له أثر.
[١] سورة البقرة: ٢٨٥.