مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٤٣ - توضيح تفسير ما في هذين الفصلين من الكلمات المشكلة
«يا من أظهر الجميل و ستر القبيح» روي في تأويله عن الصادق ٧ أنه قال: ما من مؤمن إلّا و له مثال في العرش، فإذا اشتغل بالركوع و السجود و نحوهما فعل مثاله مثل فعله، فعند ذلك تراه الملائكة فيصلّون
______________________________
يأخذ بناصية الفرس ليجرّه و يجذبه الى طريق الصواب، أو الى عمل، فانّه بدون ذلك لا
يعمل و لا يهتدي اليه.
فنفس الانسان بمنزلة ذلك الفرس، و توفيق اللّه و تسديده و تذكيره و لطفه و الهامه و القيام بوظائف الطاعات و نيل الخيرات بمثابة ذلك الجذب.
|
گر مىبرندت واصلي |
گر خود روى بىحاصلى |
|
|
رفتن كجا بردن كجا |
تأييد سبحانى است اين |
|
و فيه اشارة الى بطلان قول من قال بعدم مدخليّة توفيق اللّه و خذلانه في أفعال العباد، و هم المشهورون بالمفوّضة؛ إذ الانسان بمجرّد جدّه و جهده لا يصل اليه ما قدر وصوله اليه بالاجتهاد، فانّ الجهد وحده ليس بسبب موجب، بل يحتاج وصوله اليه الى شرائط. و حسن التوفيق عبارة عن استجماع جميع تلك الشرائط، و سوء التوفيق عبارة عن فقدانها كلّا أو بعضا.
|
سكندر را نمىبخشند جامى |
به زور و زر ميسّر نيست اين كار |
|
قوله: روي في تأويله الى آخره.
و في خبر آخر: لكلّ أحد مثال، كلّما فعله فعل ذلك المثال، فاذا فعل حسنا أطلع اللّه عليه الملكوت، و اذا صنع سوءا ضرب اللّه بينه و بين الملكوت حجابا، فلا يطّلعون عليه.
و عليه ينزّل يا من أظهر الجميل و ستر القبيح، و لعلّ هذه الأمثلة القائمة بذواتها هي التي تتعلّق بها النفوس في عالم البرزخ بعد مفارقتها أبدانها