مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٢١ - فصل ما يفعل عند تحقق الزوال
و آل محمّد، و اجعلني بهم وجيها في الدّنيا و الآخرة، و من المقرّبين.
ثمّ اشتغل بصلاة الظهر، مراعيا ما راعيته في صلاة الصبح من الأعمال، و خافت بالقراءة بما عدا البسملة، و تقرأ في الركعة الاولى سورة الأعلى أو الشمس أو ما شابههما في الطول، كما رواه شيخ الطائفة في التهذيب عن الصادق ٧ بسند صحيح[١].
و انهض من التشهّد الأوّل، آتيا بما مرّ عند نهوضك إلى ثانية الصبح، و اقرأ الحمد أو سبّح التسبيحات الأربع ثلاثا، مضيفا إليها الاستغفار، ثمّ تكبّر
______________________________
أطلب النجاح و اصابة المطالب و حصول المآرب، و بوساطة نبيّه محمّد ٦ أتوجّه اليه، أو الى اموري كلّها. و الوجيه من له وجه و عزّ و جاه في الناس.
قوله: و اقرأ الحمد أو سبّح التسبيحات الأربع.
ظاهره يفيد التخيير بينهما، و لا كلام فيه. انّما الكلام في كمّيّته و قدر ما يجزىء من التسبيح، فقيل: أربعا. و قيل: تسعا. و قيل: عشرا. و قيل: اثنا عشر.
و الأوّل أولى ثمّ الثاني، لصحّة مستندهما، مثل صحيحة زرارة، قال: قلت لابي جعفر ٧: ما يجزىء من القول في الركعتين الأخيرتين؟ قال: أن تقول سبحان اللّه و الحمد للّه و لا اله الّا اللّه و اللّه أكبر، و تكبّر و تركع[٢].
و في رواية اخرى صحيحة عنه ٧ قال: ان كنت اماما أو وحدك فقل سبحان اللّه و الحمد للّه و لا اله الّا اللّه ثلاث مرّات تكمل تسع تسبيحات، ثمّ تكبّر و تركع[٣].
[١] تهذيب الاحكام ٢: ٩٥- ٩٦.
[٢] فروع الكافي ٣: ٣١٩، ح ٢.
[٣] من لا يحضره الفقيه ١: ٣٩٢.