مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٢٠ - فصل ما يفعل عند تحقق الزوال
ثمّ تصلّي ركعتين كذلك سوى التكبيرات الست الافتتاحية و أدعيتها، ثمّ أخرتين مثلهما، و تأتي بعد كلّ بالتعقيب و الدعاء المذكورين، و بعد إكمالك ستّ ركعات مع توابعها تقوم و تؤذّن للظهر، و تفصل بين الأذان و الإقامة بركعتين على ذلك المنوال، و هاتان الركعتان هما السابعة و الثامنة من نافلة الظهر، ثم تقيم و تقول بعد الإقامة:
اللّهمّ ربّ هذه الدعوة التّامّة، و الصّلاة القائمة، بلّغ محمّدا ٦ الدّرجة و الوسيلة، و الفضل و الفضيلة، باللّه أستفتح، و باللّه أستنجح، و بمحمّد ٦ أتوجّه، اللّهمّ صلّ على محمّد
______________________________
الرجل ليحبّكم و ما يعرف ما أنتم عليه، فيدخله اللّه الجنّة بحبّكم، و انّ الرجل
ليبغضكم و ما يعرف ما أنتم عليه، فيدخله اللّه ببغضكم النار[١].
و اذا كان هذا ثمرة محبّة مطلق الشيعة، فما ظنّك بمحبّة الأخيار منهم و العلماء و العبّاد و الزهّاد و الصلحاء، و خاصّة اذا كان متعلّق المحبّة هدايتهم و عبادتهم و صلاحهم و زهادتهم، فانّه نور على نور يهدي اللّه لنوره من يشاء.
قوله: هذه الدعوة التامة.
وصفها بالتامّ لأنّها ذكر اللّه تعالى و يدعى بها الى عبادة اللّه، و ذلك هو الذي يستحقّ صفة الكمال و التمام.
قوله: باللّه استفتح و باللّه استنجح.
أي: أطلب الفتح و النصرة في اموري كلّها من اللّه خاصّة، و كذلك منه
[١] اصول الكافي ٢: ١٢٦، ح ١٠.