مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤١٥ - كيفية معرفة تحقق الزوال
و ليتفقّد الفيء، فإذا صار بقدر سبعي الشاخص، أو مثله على الخلاف، تحقق المتنفّل خروج وقت نافلة الظهر، فإن لم يكن حينئذ قد أكمل منها ركعة تركها و اشتغل بالفرض، و إن كان قد أكملها، و ذلك بأن يكون قد فرغ من ذكر سجودها الثاني، و إن لم يرفع رأسه منه زاحم بالسبع الباقية الفرض، و الأظهر أن الستّ حينئذ أداء، فإن الثماني في حكم صلاة واحدة.
______________________________
قوله:
فانّ الثمان في حكم صلاة واحدة.
لو سلّم أنّ الثمان في حكم صلاة واحدة، ففي هذه الصلاة ثلاثة مذاهب:
الأوّل: أنّ ما وقعت في الوقت أداء و الباقي قضاء. و الثاني: أنّها أداء كلّها.
و الثالث: أنّها قضاء كلّها.
قال السيّد الشريف في حاشيته على شرح مختصر الاصول: فان قيل اذا وقعت ركعة من الصلاة في وقتها و باقيها خارجة، فهل هي أداء أو قضاء؟
قلنا: ما وقعت في الوقت أداء و الباقي قضاء في حكم الأداء تبعا. قيل:
و السرّ في جعل الباقي في حكم الأداء أنّ الصلاة فعل واحد تجب فيها نيّة واحدة، و لمّا وقعت الركعة الاولى في الوقت، فحين النيّة لا يفوت وقته، فتجب نيّة الأداء نيّة واحدة.
و لا يخفى أنّ هذه النكتة لا يمكن اجراؤها فيما نحن فيه، لأنّ نيّة الستّ الباقية وقعت خارج الوقت، فالوقت حين النيّة قد فات، فلا تصحّ نيّة الأداء.
و يمكن أن يقال: وقت صلاة نافلة الظهر التي وقعت ركعة منها في وقتها و السبع الباقية في وقت الظهر صار بسبب الحديث موسّعا، و ذلك القدر من وقت الظهر صار مشتركا بين تلك النافلة و بينها.
قيل: و لا يبعد أن يقال: وجب عليه النيّة بهذا التفصيل، و انّ بعضها أداء و بعضها قضاء. و فيه مع عدم جريانه فيما نحن فيه أنّ المصلّي قد لا يعلم أنّ أيّ